من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثم يصلي إن
شاء " ( 1 ) .
وحديث المناهي : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجصص
المقابر ويصلى فيها " ( 2 ) .
ومقتضاهما وإن كان التحريم إلا أنهما حملتا على الكراهة ، التفاتا إلى عدم
قائل بالحرمة سوى الديلمي ( 3 ) ، الغير القادح مخالفته في الاجماع على عدم الحرمة .
مضافا إلى معارضتهما مع صحيحة معمر : " لا بأس بالصلاة بين المقابر ما
لم يتخذ القبر قبلة " ( 4 ) . وصحيحة زرارة : قلت له : الصلاة بين القبور ؟ قال :
" صل بين خلالها ولا تتخذ شيئا منها قبلة ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
نهى عن ذلك وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله عز وجل لعن
الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ( 5 ) بالعموم من وجه ، لاختصاص الموثقة بل
حديث المناهي - بقرينة الموثقة - بعدم التباعد ، واختصاص الصحيحتين بعدم
الاتخاذ قبلة ، فيرجع إلى الأصل وعموم الصحيحين الآخرين : عن الصلاة بين
القبور هل تصلح ؟ قال : " لا بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 الصلاة ب 63 ح 13 ، التهذيب 2 : 227 / 896 ، الإستبصار 1 :
397 / 1513 ، الوسائل 5 : 159 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 5 : 158 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 2 .
( 3 ) المراسم : 65 .
( 4 ) التهذيب 2 : 228 / 897 ، الإستبصار 1 : 397 / 1514 ، الوسائل 5 : 159 أبواب مكان
المصلي ب 25 خ 3 .
( 5 ) علل الشرائع : 358 / 1 ، الوسائل 5 : 161 أبواب مكان المصلي ب 26 ح 5 .
( 6 ) الأول في : الفقيه 1 : 158 / 737 ، قرب الإسناد : 197 / 749 الوسائل 5 : 158 أبواب
مكان المصلي ب 25 ح 1 . والثاني في : التهذيب 2 : 374 / 1555 ، الإستبصار 1 :
397 / 1515 ، الوسائل 5 : 159 أبواب مكان المصلي ب 25 ح 4 .