نعم ، لو كانت النجاسة المتعدية دم القروح يجب الاجتناب ، لعدم العفو
عنه حينئذ ، ويمكن حمل كلام الفاضل عليه أيضا .
وأما مسجد الجبهة فيشترط طهارته مطلقا إجماعا محققا ، لعدم قدح خلاف
من يأتي ، ومحكيا عن الغنية والمعتبر والمنتهى والمختلف والتذكرة والذكرى
وروض
الجنان وشرح القواعد ( 1 ) . وقال بعض مشايخنا : إن عليه المسلمين في الأعصار
والأمصار ( 2 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى النبوي المتقدم ( 3 ) المنجبر بما ذكر . والاحتجاج بعموم الموثقين السابقين ومفهوم صحيحتي زرارة : إحداهما :
السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلى في ذلك الموضع ؟ فقال : ( إن كان تصيبه
الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به ) ( 4 ) والثانية : عن البول يكون على
السطح
أو في المكان الذي يصلى فيه ، فقال : ( إذا جففته الشمس فصل عليه فهو
طاهر ) ( 5 ) . غير جيد ، لتعارضهما مع ما مر من الأخبار بالتباين في موضع الجبهة ،
وخروجه بالإجماع والنبوي عما مر إنما يفيد للاحتجاج في غير هذا المطلب ، وأما فيه
فلا .
خلافا للمحكي عن الراوندي ( 6 ) ، بل في الذخيرة ( 7 ) عن الوسيلة والمعتبر ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، المعتبر 1 : 433 ، المنتهى 1 : 253 ، المختلف : 86 ،
التذكرة 1 : 87 ، الذكرى : 160 ، روض الجنان : 221 ، جامع المقاصد 2 : 126 .
( 2 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 3 ) في ص 423 .
( 4 ) الكافي 3 : 392 الصلاة ب 63 ح 23 ، التهذيب 2 : 376 / 1567 ، الوسائل 3 : 451 أبواب
النجاسات ب 29 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 157 / 732 ، الوسائل 3 : 451 أبواب النجاسات ب 29 ح 1 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 61 .
( 7 ) الذخيرة : 239 .
( 8 ) الوسيلة : 79 ، المعتبر 1 : 446 .