تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وعن الخامس والسادس : بالقصور عن إفادة الحرمة ، لما مر غير مرة . ولو سلم فليحملا على الكراهة بقرينة الأخبار المتقدمة الراجحة عليهما بالأصحية والأكثرية والاستفاضة ، والاعتضاد بالأصل والإطلاقات والشهرة العظيمة ، بل الإجماع . مضافا إلى عموم الثانية بالنسبة إلى المتعدية وموضع الجبهة ، وخصوصية الأخبار المعارضة لهما بغيرهما صريحا أو دليلا كما يأتي ، فالحمل عليهما متعين . وأما الأولى وإن كان تعارضها مع غير ( ما قبل ) ( 1 ) الأخيرتين بالعموم من وجه ، لاختصاصها بالجاف بغير الشمس ، وعمومها بالنسبة إلى موضع الجبهة ، ومعه بالتباين ، ولكن معه يرجع إلى أصل عدم الاشتراط أيضا . ومنه يظهر الجواب عن السابع أيضا ، مع أن الظاهر أن التعارض معه بالعموم المطلق ، لأعميته بالنسبة إلى المتعدية وغيرها ، فيجب التخصيص . وعن الثامن : بالحمل على موضع الجبهة ، لأنه الحقيقة لما يسجد عليه ، مع أن الوقود بما ذكر لا ينجس الجص ، فالتطهير على رفع التنفر محمول . هذا في غير النجاسة المتعدية ، وأما المتعدية إلى ما يشترط طهارته في الصلاة فاعتبار الطهارة ظاهر ، إلا أن تكون معفوا عنها فلا تضر ، لوجوب الصلاة مع الطهارة المتوقفة على الاجتناب ، وللعمومات المذكورة الخارجة عنها غير المتعدية بما ذكر ، وخصوص صحيحة علي ، الثانية . وفاقا للذكرى والمسالك والمدارك ( 2 ) . وخلافا للمحكي في الإيضاح عن والده أنه قال : الإجماع منا واقع على اشتراط خلوه عن نجاسة متعدية وإن كانت معفوا عنها في الثياب والبدن ( 3 ) ، واستقواه بعض مشايخنا ( 4 ) ، للإجماع المنقول . ويدفع بعدم الحجية .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 2 ) الذكرى : 150 ، المسالك 1 : 25 ، المدارك 3 : 226 . ( 3 ) الإيضاح 1 : 90 . ( 4 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .