أو إذا كان بينهما قدر ما يتخطى أو قدر عظم الذراع وصلت بحذائه
وحدها ، كصحيحة زرارة ( 1 ) .
أو قدر شبر وصلت بحذائه وحدها وهو وحده كصحيحة ابن وهب ( 2 ) .
أو قدر شبر أو ذراع ، كصحيحة أي بصير ( 3 ) .
أو موضع رجل كصحيحة حريز ( 4 ) .
وحمل هذه الأنواع الأربعة على تقدم الرجل بهذا القدر لا وجه له ، وشرط
القدر المذكور فيها لا يدل عليه ، لاحتمال كراهة القرب المفرط ، مضافا إلى أنه
يوجب خروج الأكثر وهو غير جائز في التخصيص .
وهي وإن كانت نافية للبأس في هذه المقادير فصاعدا إلا أنه يتعدى إلى ما
دونها بالإجماع المركب ، إذ لا قائل بالتحديد بها إلا ما نقل عن الجعفي ، وهو
لشذوذه غير قادح في الإجماع ، ومع ذلك قوله مختص بالتحديد بعظم الذراع ،
والدال عليه من الأخبار قليل ، ومع ذلك معارض بما دل على ارتفاع المنع بالشبر
وهو أقل من عظم الذراع .
ولا يرد المعارضة بجواز العكس بأن يثبت بمفاهيمها المنع فيما دون هذه
المقادير ويتعدى إلى ما فوقها بالإجماع المركب ، لإيجابه فساد المنطوق بخلاف
الأصل ، فإن حمل البأس في المفهوم على مرتبة من الكراهة ممكن .
أو إذا كان سجودها مع ركوعه ، كمرسلتي ابني بكير وفضال ( 5 ) ، يعني إذا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 159 / 748 ، الوسائل 5 : 125 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 8 .
( 2 ) الفقيه 1 : 159 / 747 ، الوسائل 25 : 15 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 298 الصلاة ب 15 ح 3 ، التهذيب 2 : 230 / 906 ، الإستبصار 1 : 398 / 1521 ،
الوسائل 5 : 124 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 298 الصلاة ب 15 ح 1 ، الوسائل 5 : 126 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 11 .
( 5 ) الكافي 3 : 299 الصلاة ب 15 ح 7 ، الوسائل 5 : 128 أبواب مكان المصلي ب 6 ح 5 ، التهذيب
2 : 379 / 1581 ، الإستبصار 1 : 399 / 1524 ، الوسائل 5 : 127 أبواب مكان المصلي ب 6
ح 3 .