كانت تصيب ثوبه ) الحديث ( 1 ) .
والاستدلال بهذه الروايات الخمس وما يقربها على المنع والتحريم غير جيد ،
لعدم دلالة الجملة الخبرية الواقعة في مقام الإنشاء على الأزيد من الرجحان فعلا
أو تركا .
والروايات المصرحة بأنه لا ينبغي أن تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون
قدامها ولو بصدره كصحيحة زرارة ( 2 ) ، وأن يصلي كل منهما في زاوية بيت إلا أن
يكون بينهما ستر كالمروي في مستطرفات السرائر ( 3 ) وصحيحة محمد ( 4 ) على بعض
النسخ . وإثبات المنع بها - كبعضهم - غير صحيح أيضا ، إذ لو لم نقل بظهور :
( لا ينبغي ) في الكراهة فلا شك في عدم إفادته الحرمة .
احتج الثاني : باستصحاب الشغل ، والإجماع المنقول ، وكثير من الروايات
المتقدمة .
وبصحيحة محمد : في المرأة تصلي عند الرجل ، قال : ( إذا كان بينهما حاجز
فلا بأس ) ( 5 ) .
ورواية البصري : عن الرجل يصلي والمرأة بحذائه يمنة أو يسرة ، قال : ( لا
بأس به إذا كانت لا تصلي ) ( 6 ) .
وتتمة موثقة الساباطي المتقدمة وهي قوله : ( وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 231 / 911 ، الوسائل 5 : 128 أبواب مكان المصلي ب 7 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 379 / 1582 ، الإستبصار 1 : 399 / 1525 ، الوسائل 5 : 127 أبواب مكان
المصلي ب 6 ح 2 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 7 / 27 ، الوسائل 5 : 130 أبواب لباس المصلي ب 8 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 230 / 905 ، الوسائل 5 : 123 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 379 / 1580 ، الوسائل 5 : 129 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 298 الصلاة ب 15 ح 2 ، الوسائل 5 : 121 أبواب مكان المصلي ب 4 ح 2 .