تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أو قائمة في غير صلاة فلا بأس ) دلت بالمفهوم على ثبوت البأس الذي هو العذاب مع عدم الحاجز أو صلاتها . وصحيحة علي : عن إمام كان في صلاة الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : ( لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها ) ( 1 ) . ولا تضر معارضة ما مر من أخبار الجواز لهذه الأخبار ، لأن بعد تخصيصها بصورة عدم الحائل والبعد عشرة أذرع - كما عليه الإجماع - تصير أخص مطلقا من أخبار الجواز فتخصصها . ويجاب عن الأولين : بما مر مرارا . وعن الثالث : بما سبق . وعن البواقي - بعد رد دلالة الأخيرة بإمكان استحباب الإعادة لمكان الجملة الخبرية ، وجواز كون وجوبها لو دلت عليه لاقتدائها في صلاة الظهر بما تعتقد أنها العصر كما جوزه في المدارك ( 2 ) - : بأنها وإن كانت كما ذكر أخص مطلقا من أكثر ما سبق ، لشمولها لصورتي البعد أو الحائل ، ولكن صحيحة العلل ( 3 ) مخصوصة بغير الصورتين ، لأنه الذي يكره تنزيها أو تحريما في سائر البلدان ، ولا كراهة فيهما إجماعا ، بل وكذا الخبر السابق عليها ( 4 ) ، إذ مع الحائل أو البعد تفسد صلاة من خلفها قطعا فتعارضها معهما بالتساوي ، فيحمل البأس الثابت في المفهوم على الكراهة لأجل كون ما ينفيه قرينة عليه ، مع أنه لولاه أيضا لزم التساقط والرجوع إلى أصل الجواز . دليل الثالث : بعض الأخبار المتقدمة ، وجوابه ظاهر مما تقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 379 / 1583 ، الوسائل 5 : 130 أبواب مكان المصلي ب 9 ح 1 . ( 2 ) المدارك 3 : 223 . ( 3 ) راجع ص 412 . ( 4 ) راجع ص 412 .