إما مطلقا ، كصحيحة جميل ، وروايته :
الأولى : ( لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي صلى
الله عليه وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد
أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد ) ( 1 ) .
وعدم انطباق التعليل بالاضطجاع على الحكم بجواز الصلاة لا يخرج
حكمه عليه السلام عن الحجية ، مع أن في عدم انطباقه نظرا ، لأن تفرقة الفقهاء
بين الصلاة وغيرها لا تدل على التفرقة في الواقع ، فلعله لم يكن بينهما فرق فاستدل
عليه السلام بأنها لو لم تجز لكان لأجل نفس تقدمها ، وهو غير صالح للمنع ،
لاضطجاع عائشة . وأما بعض الأخبار الفارقة فلا يثبت أزيد من التفرقة في
الكراهة كما يأتي ، ومجردها لا يثبت منافاة علة نفي البأس الذي هو التحريم
للكراهة ، وعلى هذا فلا وجه لتوهم التصحيف في الرواية أو تأويلها بوجوه بعيدة .
والثانية : في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذائه ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) .
وخبر العلل : عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف ،
قال : ( مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد ) ( 3 ) .
أو في مكة الموجبة لعدم المنع في غيرها أيضا بالإجماع المركب قطعا ،
كصحيحة الفضيل المروية في العلل : ( إنما سميت مكة بكة لأنه تبك بها الرجال
والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولا بأس وإنما
يكره في سائر البلدان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 159 / 749 ، الوسائل 5 : 122 أبواب مكان المصلي ب 4 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 232 / 912 ، الإستبصار 1 : 400 / 1527 ، الوسائل 5 : 125 أبواب مكان
المصلي ب 5 ح 6 .
( 3 ) لم نعثر عليه في علل الشرائع ولا فيما يرويه في البحار عن علل محمد بن علي بن إبراهيم ونسبه في
كشف اللثام 1 : 195 إلى عيسى بن عبد الله القمي وكذا في الجواهر 8 : 306 ولم نعثر عليه أيضا
في المصادر الحديثية .
( 4 ) العلل : 397 / 4 ، الوسائل 5 : 126 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 10 .