تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إما مطلقا ، كصحيحة جميل ، وروايته : الأولى : ( لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد ) ( 1 ) . وعدم انطباق التعليل بالاضطجاع على الحكم بجواز الصلاة لا يخرج حكمه عليه السلام عن الحجية ، مع أن في عدم انطباقه نظرا ، لأن تفرقة الفقهاء بين الصلاة وغيرها لا تدل على التفرقة في الواقع ، فلعله لم يكن بينهما فرق فاستدل عليه السلام بأنها لو لم تجز لكان لأجل نفس تقدمها ، وهو غير صالح للمنع ، لاضطجاع عائشة . وأما بعض الأخبار الفارقة فلا يثبت أزيد من التفرقة في الكراهة كما يأتي ، ومجردها لا يثبت منافاة علة نفي البأس الذي هو التحريم للكراهة ، وعلى هذا فلا وجه لتوهم التصحيف في الرواية أو تأويلها بوجوه بعيدة . والثانية : في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذائه ، قال : ( لا بأس ) ( 2 ) . وخبر العلل : عن امرأة صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف ، قال : ( مضت صلاتها ولم تفسد على أحد ولا تعيد ) ( 3 ) . أو في مكة الموجبة لعدم المنع في غيرها أيضا بالإجماع المركب قطعا ، كصحيحة الفضيل المروية في العلل : ( إنما سميت مكة بكة لأنه تبك بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومعك ولا بأس وإنما يكره في سائر البلدان ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 159 / 749 ، الوسائل 5 : 122 أبواب مكان المصلي ب 4 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 232 / 912 ، الإستبصار 1 : 400 / 1527 ، الوسائل 5 : 125 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 6 . ( 3 ) لم نعثر عليه في علل الشرائع ولا فيما يرويه في البحار عن علل محمد بن علي بن إبراهيم ونسبه في كشف اللثام 1 : 195 إلى عيسى بن عبد الله القمي وكذا في الجواهر 8 : 306 ولم نعثر عليه أيضا في المصادر الحديثية . ( 4 ) العلل : 397 / 4 ، الوسائل 5 : 126 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 10 .