وحرمة الكون مع الأمر بالخروج .
وثبوت النهي والحرمة في المورد ممنوع ، لفقد الإجماع أو الشهرة الجابرة
لأخباره ، مع أن انصراف إطلاقها إلى مثله غير معلوم .
ولو سلم يعارض أدلة النهي عن إبطال الصلاة أو الأمر بها مع تمام أجزائها
وشرائطها ، ويبقى الأصل خاليا عن المعارض .
ومنه يظهر وجوب الاشتغال بالصلاة لو لم يشتغل أيضا إذا ضاق وقتها .
ه : لو حبس أحد في مكان مغصوب أو أجبر على الكون فيه ، صحت
صلاته فيه قطعا ، لانتفاء النهي الموجب للفساد .
و : تصح الصلاة تحت السقف أو الخيمة المغصوبين مع إباحة المكان ، للأصل .
وقد يستشكل فيها لأجل كونها تصرفا في المغصوب ، إذ التصرف في كل
شئ بحسب ما يليق به وأعد له ، ولا ريب أن الغرض منهما هو الجلوس تحتهما ( 1 ) .
ويرد : بمنع كونه تصرفا جدا ، والاستعمال أحيانا لا يثبت الحقيقة لكونه
أعم منها ، مع أن المسلم من الاستعمال أيضا إنما هو مع منع المالك عن رفع سقفه
أو خيمته ، وإلا فلو فرض نصب الخيمة في ملك الغير فجلس الغير في ملكه لا
يقال : إنه تصرف في الخيمة ، أصلا ، وإلا لزم بطلان الصلاة في ضوء سراج
مغصوب ، والانتفاع من كل شئ إنما هو بحسبه دون التصرف .
سلمنا كونه نوعا من التصرف ولكن حرمته ممنوعة جدا ، لعدم الدليل
عليها ، فإن الإجماع هنا مفقود ، والأخبار ضعيفة ، وفي المقام غير منجبرة .
ز : لا تجوز الصلاة على الفرش أو السرير المغصوبين ولو كانا على مكان
مباح ، ولا المباحين إذا كانا على مكان مغصوب ، ولا على الدابة المغصوبة أو
السرج المغصوب . والوجه ظاهر في الكل .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 7 : 175 .