د : لو أذن المالك في الكون في ملكه ثم أمر بالخروج بعد الاشتغال بالصلاة
يتم الصلاة مستقرا فيه على الأظهر ، اتسع وقتها أم ضاق ، وفاقا للذكرى
والبيان ( 1 ) ، لما مر من أصالة جواز هذا النوع من التصرفات ، وعدم ثبوت حرمته
إلا بواسطة الإجماع المفقود في المقام ، أو الأخبار الموقوفة حجيتها على الانجبار الغير
الثابت هنا ، مع أنها على فرض حجيتها تعارض ما دل على حرمة قطع الصلاة
ووجوب الاستقرار فيها وإتمام الركوع والسجود ، فيرجع إلى أصل جواز هذا
التصرف .
خلافا للمحكي عن جماعة ، فيتم الصلاة وهو خارج ( 2 ) ، وللمحكي عن
الشيخ والمحقق ( 3 ) ، والمدارك ( 4 ) ، فمع ضيق الوقت كالسابق ، ومع سعته
يقطع الصلاة ، لعدم ثبوت حرمة القطع فيما إذا توقف درك جميع أجزاء الصلاة
وشرائطها عليه .
وللمحكي عن الفاضل في أكثر كتبه ، فمع إذن المالك في الصلاة أولا يتم
مستقرا ، ومع إذنه في الكون يحتمل الإتمام ، والقطع ، والخروج مصليا مع
الاتساع ، كما في بعض كتبه ( 5 ) ، أو غير الثاني كما في بعض آخر .
وللمحكي عن روض الجنان ، فيتم مع الإذن في الصلاة مطلقا ، ويخرج
مصليا في الضيق ويقطع مع السعة مع الإذن في الكون أو الدخول بشاهد الحال
أو الفحوى ( 6 ) .
كل ذلك لوجوه إحدى مقدماتها : استلزام عدم الخروج لارتكاب المنهي عنه
هامش
( 1 ) الذكرى : 150 ، البيان : 129 .
( 2 ) نسبه إلى جماعة في الحدائق 7 : 173 .
( 3 ) الشيخ في المبسوط 1 : 85 ، ونسبه في الحدائق 7 : 173 إلى المحقق .
( 4 ) المدارك 3 : 220 .
( 5 ) انظر : التذكرة 1 : 87 ، والقواعد 1 : 28 ، ونهاية الإحكام 1 : 2 4 3 .
( 6 ) روض الجنان : 220 .