وأموالهم ، إلا للغاصب ، لعدم العلم برضاه عليه السلام بذلك ، بل الظاهر عدم
رضاه .
فائدة : الطهارة في مجاري المياه الموقوفة المغصوبة والشرب منها واستعمالها ،
والمجاري المجهول مالكها إذا غصبت ، كالصلاة في الأماكن الموقوفة بلا تفاوت ،
فيجوز تلك فيما يجوز هذه ، والوجه واحد .
ب : ما ذكر في المكان المغصوب إنما هو مع العلم بالغصبية وبحكمها ، وأما
الجاهل بها أو به أو الناسي لها أو له فليس كذلك ، بل حكمه كما مر في اللباس .
ج : لا فرق بين الفريضة والنافلة كما صرح به جماعة ( 1 ) ، ويقتضيه القاعدة
وإطلاق الفتاوى والرواية وكثير من الإجماعات المحكية .
خلافا للمحكي عن المحقق ، فقال بصحة النافلة ، لأن الكون ليس جزءا
منها ولا شرطا فيها ، فإنها تصح ماشيا موميا للركوع والسجود ، فيجوز فعلها في
ضمن الخروج المأمور به ( 2 ) .
وفيه - بعد تسليمه - : أنه مختص بما إذا صليت كذلك لا إن قام وركع
وسجد ، فإن هذه الأفعال وإن لم تتعين عليه لكنها أحد أفراد الواجب فيها . مع أن الأمر بالخروج لو كان مفيدا لم يتفاوت بين الفريضة والنافلة أيضا إذا ضاق الوقت وجاز فعل الفريضة أيضا ماشيا مومئا .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 342 ، والتذكرة 1 : 87 ، والشهيد الأول في الذكرى : 150 ،
والشهيد الثاني في روض الجنان : 219 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 238 ، والعلامة
المجلسي في البحار 80 : 283 ، وصاحب الرياض 1 : 138 .
( 2 ) لم نعثر عليه في كتب المحقق ، نعم ذكر في كشف اللثام 1 : 194 ، هذا لفظه : وعن المحقق صحة
النافلة لأن الكون ليس جزأ منها ولا شرطا فيها يعني أنها تصح ماشيا مومئا . . . ولعل مستنده كلام
الذكرى : 150 حيث قال : حكم النافلة حكم الفريضة هنا ، وكذا الطهارة ، وفي المعتبر : لا تبطل
في المكان المغصوب لأن الكون ليس جزءا منها ولا شرطا . ويشكل بأن الأفعال المخصوصة . . .
بتوهم أن قوله : لا تبطل راجع إلى النافلة . وهو غير صحيح وإنما هو راجع إلى الطهارة فراجع المعتبر 2 : 109 .