تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الرجل في ملك الغير بدون إذنه إذا لم يتضرر به ، بل ولو مع منعه كما في الاستظلال بظل جداره والاستضاءة بضوء سراجه ، وإنما المانع الدليل الشرعي ، وليس إلا الأخبار أو الإجماع . أما الأخبار - فمع عدم صراحتها ، بل ولا ظهورها في أمثال هذه التصرفات ، وعدم معلومية شمولها للموقوفات ولا للموقوف عليهم - ضعيفة لا تصلح للحجية في غير مورد الانجبار والاشتهار ، وهو في غير صورة العلم بعدم إذن المالك في المملوك الطلق أو مع احتمال عدم الأذن غير معلوم . وأما الإجماع : فظاهر ، كيف ؟ ! ويدعي بعضهم الإجماع على جواز هذه التصرفات وأنها كالاستظلال بظل الحائط ما لم يتضرر المالك مطلقا ( 1 ) . هذا كله ، مع أنه على القول بكون الوقف مطلقا أو العام منه ملكا لله سبحانه يكون الأمر أظهر ، بل يتعدى الكلام حينئذ إلى غير الموقوف عليهم أيضا . ومن ذلك يظهر تطرق الخدش - في منع غير الموقوف عليه في الوقف العام عن أمثال هذه التصرفات بدون الإذن - في جواز منع الموقوف عليه لغيره وتأثيره فيه ، كمنع غير الفقير من الصلاة في الملك الموقوف على الفقراء . والأحوط عدم صلاة غير الموقوف عليه في الوقف العام المغصوب . ولو أذن له واحد من الموقوف عليهم جازت صلاته وصحت . وهل يكفي إذن واحد لغير الموقوف عليه في الوقف الخاص ؟ فيه نظر . ومن الوقف على المسلمين : الوقف على مصالحهم ، كالوقف على المساجد المكرمة والمشاهد المعظمة والرباطات والمزارات والمدارس ، فيجوز لكل منهم الصلاة فيه ولو غصبه غاصب ونحوها ، بل الظاهر جواز هذه الأنواع من التصرفات للمؤمنين في ما لا مالك معينا له الذي هو مال الإمام ولو مع الغصب ، لأن الظاهر من حاله رضاه بها لشيعته ، بل هو الظاهر من تتبع أخبارهم في أنفالهم
هامش
( 1 ) شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( المخطوط ) .