تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأما الشديد من سائر الألوان : فلا كراهة فيه لا في الصلاة ولا في غيرها ، للأصل . وقد يقال بها فيه ( 1 ) ، للموثقة بناء على تفسير المفدم بالمطلق - وإن لم يثبت - للمسامحة . وهو ضعيف فإنه لم يثبت ذلك المعنى لهذا اللفظ ( 2 ) ، ولو ثبت لم يكن إلا مشتركا خاليا عن قرينة التعيين ، فيؤخذ بالمتيقن ، ولا يصدق في المطلق بلوغ الثواب الذي هو مدرك التسامح . ثم ظاهر الموثقة : عموم الكراهة للرجال والنساء . وفي الدروس خصها بالرجال وكذلك في الأسود ( 3 ) ، ولا وجه لهما .
ومنها : التوشح ، لاستفاضة الأخبار به ( 4 ) . ولكن لا تترتب عليه فائدة ، لعدم وضوح المراد منه ، فإنه فسر تارة : بالتقلد بالثوب ( 5 ) . وأخرى : بلبسه . وثالثة : بأخذ طرفه الملقى على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى وبالعكس ثم عقدهما على صدره ، ذكره النووي في شرح صحيح المسلم ( 6 ) . ورابعة : بإدخاله تحت اليمنى وإلقائه على المنكب الأيسر كما يفعله المحرم ( 7 ) . وخامسة : بالالتحاف كاليهود ، ذكره في الخلاف ( 8 ) . وسادسة : بشد الوسط بما يشبه الزنار . والقول بأن النهي عن المشترك يحمل على النهي عن جميع معانيه ضعيف ،
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 129 . ( 2 ) فإنه في أكثر كتب اللغة كالفائق والقاموس والمجمع وغيره مفسر بالمقيد . منه رحمه الله . ( 3 ) الدروس 1 : 147 . ( 4 ) انظر الوسائل 4 : 395 أبواب لباس المصلي ب 24 . ( 5 ) القاموس 1 : 264 . ( 6 ) هامش إرشاد الساري 3 : 163 . ( 7 ) المغرب 2 : 250 . ( 8 ) لم نعثر عليه في الخلاف لكنه موجود في التهذيب 2 : 215 .