بل في الواحد غير الرقيق أيضا كما في النافع ( 1 ) ، والرقيق وإن تعدد كما في اللمعة ( 2 ) ، لفتواهما ، مضافا في الثاني إلى بعض الروايات العامية كما في شرح
القواعد ( 3 ) : عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ) ( 4 )
ومع كون المصلي إماما إلى المروي في قرب الإسناد : عن الرجل يؤم في قباء
وقميص ، قال : ( إذا كان في ثوبين فلا بأس ) ( 5 ) .
والاستدلال للأول : بمفهوم الصحيحين النافيين للبأس في الصلاة في
القميص الواحد إذا كان كثيفا أو صفيقا ( 6 ) .
وللثاني : بما مر من استحباب ستر جميع البدن ، وما يأتي من استحباب
التعمم والتردي ، ورواية قرب الإسناد : عن الرجل هل يصلح أن يصلي في
سراويل واحد وهو يصيب ثوبا ؟ قال : ( لا يصلح ) ( 7 ) .
وللثالث : بالصحيحين المذكورين بإلغاء قيد الوحدة فيهما لكونه في
السؤال ، وبالمروي في الخصال في حديث الأربعمائة : ( عليكم بالصفيق من الثياب
فإن من رق ثوبه رق دينه ، ولا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه
ثوب نشيف ) ( 8 ) وبما دل على أنهم كانوا يلبسون أغلظ ثيابهم وأخشنها في
هامش
( 1 ) النافع : 25 .
( 2 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 208 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 94 .
( 4 ) كنز العمال 7 : 313 / 19120 .
( 5 ) لا يوجد في قرب الإسناد ، ولكنه موجود في مسائل علي بن جعفر : 119 62 ، الوسائل 4 : 392
أبواب لباس المصلي ب 22 ح 13 .
( 6 ) الكافي 3 : 393 و 394 الصلاة ب 64 ح 1 و 2 ، التهذيب 2 : 216 و 217 / 852 و 855 ،
الوسائل 4 : 389 / 390 أبواب لباس المصلي ب 22 ح 2 و 1 .
( 7 ) قرب الإسناد : 191 / 717 ، الوسائل 4 : 453 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 7 .
( 8 ) الخصال : 627 ، الوسائل 4 : 389 أبواب لباس المصلي ب 21 ح 5 .