تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
سيما إذا دخل في الصلاة ثم علم بالغصبية ( 1 ) ، كما أنه علم عدم الإجماع في الجزء الأخير من الوقت . وأما الثاني : فلما ذكرناه في الحرير ، فإن الشرط مستورية العورة دون سترها الذي هو تصرف في المغصوب ، وإنما هو مقدمة لها ، والتوصل بالمقدمة المنهية لا يوجب فساد ذي المقدمة ، إلا إذا كانت المقدمة عبادة تفسد بالنهي فتنتفي المقدمة وينتفي بانتفائها ذو المقدمة ، وليس الستر كذلك . مع أنه لو تعلق النهي بنفس المستورية التي هي شرط الصلاة أيضا لم يوجب فسادها ، لأن ذلك إنما هو فيما إذا كان الشرط عبادة ، حيث إن تعلق النهي به يستلزم فساده المترتب عليه فساد مشروطه ، وأما إذا لم يكن عبادة فلا ، فإن النهي لا يقتضي فساده حتى يترتب عليه فساد المشروط ، وإنما يقتضي حرمته ، ولا تلازم بينها وبين حرمة المشروط ، كما لو أزال الخبث بالماء المغصوب ، والمستورية ليست عبادة ، ولذا لا يشترط فيها القصد ، بل ولا صدورها عن المصلي . وأما الثالث : فلأن المشغول به الذمة يقينا وهو الصلاة قد تحقق قطعا ، ولا شغل بغيرها يقينا ، والأصل ينفيه . وأما الرابع : فظاهر . بل ( 2 ) للمروي في تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة ، وبشارة المصطفى لمحمد بن القاسم الطبري ، المنجبر ضعفه بالعمل : ( يا كميل ، انظر فيما تصلي وعلى ما تصلي ، إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول ) ( 3 ) وعدم القبول مستلزم لعدم الأجزاء الذي هو عين الفساد . ولأن الحركات الواقعة فيه والحاصلة له بواسطة الركوع والسجود والقيام
هامش
( 1 ) نعم لو ثبت ذلك الإجماع لكان كذلك . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) عطف على قوله : لا لما قيل . . في ص 361 . ( 3 ) تحف العقول : 117 ، بشارة المصطفى : 28 .