سيما إذا دخل في الصلاة ثم علم بالغصبية ( 1 ) ، كما أنه علم عدم الإجماع في الجزء
الأخير من الوقت .
وأما الثاني : فلما ذكرناه في الحرير ، فإن الشرط مستورية العورة دون سترها
الذي هو تصرف في المغصوب ، وإنما هو مقدمة لها ، والتوصل بالمقدمة المنهية لا
يوجب فساد ذي المقدمة ، إلا إذا كانت المقدمة عبادة تفسد بالنهي فتنتفي المقدمة
وينتفي بانتفائها ذو المقدمة ، وليس الستر كذلك .
مع أنه لو تعلق النهي بنفس المستورية التي هي شرط الصلاة أيضا لم يوجب
فسادها ، لأن ذلك إنما هو فيما إذا كان الشرط عبادة ، حيث إن تعلق النهي به
يستلزم فساده المترتب عليه فساد مشروطه ، وأما إذا لم يكن عبادة فلا ، فإن النهي
لا يقتضي فساده حتى يترتب عليه فساد المشروط ، وإنما يقتضي حرمته ، ولا تلازم
بينها وبين حرمة المشروط ، كما لو أزال الخبث بالماء المغصوب ، والمستورية ليست
عبادة ، ولذا لا يشترط فيها القصد ، بل ولا صدورها عن المصلي .
وأما الثالث : فلأن المشغول به الذمة يقينا وهو الصلاة قد تحقق قطعا ، ولا
شغل بغيرها يقينا ، والأصل ينفيه .
وأما الرابع : فظاهر .
بل ( 2 ) للمروي في تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة ، وبشارة
المصطفى لمحمد بن القاسم الطبري ، المنجبر ضعفه بالعمل : ( يا كميل ، انظر
فيما تصلي وعلى ما تصلي ، إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول ) ( 3 ) وعدم القبول
مستلزم لعدم الأجزاء الذي هو عين الفساد .
ولأن الحركات الواقعة فيه والحاصلة له بواسطة الركوع والسجود والقيام
هامش
( 1 ) نعم لو ثبت ذلك الإجماع لكان كذلك . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) عطف على قوله : لا لما قيل . . في ص 361 .
( 3 ) تحف العقول : 117 ، بشارة المصطفى : 28 .