وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنه تصرف في ملك الغير عدوانا ، وهو غير جائز
بالضرورة من جميع الأديان والملل ، وبحكم العقل ، وتواتر النقل .
ففي النبوي : ( لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا ) ( 1 ) .
وفي الوسائل عن صاحب الزمان : ( لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره
بغير إذنه ) ( 2 ) .
وفي رواية محمد بن زيد الطبري : ( لا يحل مال إلا من وجه أحله الله ) ( 3 ) .
وتبطل الصلاة فيه أيضا فيما لو كان ساترا للعورة بالفعل ، عند الأكثر ،
منهم : الفاضل في التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام ( 4 ) ، والشهيد في جملة
كتبه ( 5 ) ، بل قال في البيان : ( ولا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب ولو خيطا . وعليه
الإجماع في كثير مما ذكر ، وفي غيره أيضا ( 6 ) .
وهو كذلك . لا لما قيل ( 7 ) من أنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده ، فإذا افتقر
إلى فعل كثير كان مضادا للصلاة ، والأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ولو كان
خاصا على الحق المنصور فيفسد ، أو يقتضي عدم الأمر بضده الخاص مجتمعا معه
لو كان هو مضيقا والآخر موسعا كما في المورد ( 8 ) ، فتبقى الصلاة بلا أمر وهو عين
الفساد .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 1 : 224 / 107 .
( 2 ) الوسائل 9 : 540 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 3 ح 7 .
( 3 ) الكافي 1 : 547 الحجة ب 20 ح 25 ، الوسائل 9 : 538 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 3
ح 2 .
( 4 ) التحرير 1 : 30 ، التذكرة 1 : 96 ، نهاية الإحكام 1 : 378 .
( 5 ) كالدروس 1 : 151 ، والذكرى : 146 ، والبيان : 121 .
( 6 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 87 ، وكشف اللثام 1 : 187 .
( 7 ) كما في كشف اللثام 1 : 186 ، والرياض 1 : 127 .
( 8 ) حيث إن الأمر بالإبانة فوري إجماعا والفرض سعة وقت الصلاة ، وإلا فهي مقدمة على جميع
الواجبات . منه رحمه الله تعالى .