تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولا لما قيل فيما إذا كان ساترا من أن الستر شرط الصلاة ، فإذا تعلق به النهي لا يكون استتارا مأمورا به فيفسد ، وبفساده يفسد المشروط ( 1 ) ولا لاستدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينة . ولا لأن أجزاء العبادات إنما تكون بدليل شرعي ولا دليل هنا . لضعف الجميع : أما الأول : فلأن الأمر بالنزع وإن اقتضى النهي عن ضده الذي هو الصلاة ، أو عدم الأمر به المنافي للأمر بالصلاة ، ولكن الأمر بها أيضا كذلك وإن كان موسعا ، فإن معنى الأمر الموسع بالصلاة فيما بين الدلوك والغروب وجوبها في كل من أجزاء ذلك الوقت تخييرا ، وهو يقتضي عدم النهي عنه في شئ من تلك الأجزاء ، وإلا لم يستوعب التوسعة جميع الأجزاء ، وكذا يقتضي عدم الأمر بضده في شئ منها لذلك ، فيحصل التعارض بين الدليلين ، وحيث لا ترجيح فيجب الحكم بالتخيير ، كما هو مقتضى التعارض بدون الترجيح . وأما تساقطهما والرجوع إلى الأصل الموجب لفساد الصلاة حيث إن الأصل عدم الأمر به فإنما هو في مقام علم انتفاء التخيير بإجماع أو نحوه ، ولم يثبت ذلك في المقام . وتوهم كون الأمر بالنزع خاصا ، لأنه فوري يقتضي النهي عن ضده أو عدم الأمر به في أول الوقت مثلا بخصوصه ، وهو أخص من الأمر بالصلاة في جميع تلك الأجزاء ، فاسد ، إذ ليس هنا أمر فوري بخصوص ذلك الوقت ، بل فوريته أيضا عامة استمرارية ، يعني أنه أمر بالنزع في كل وقت فورا ، فهو أيضا عام . فإن قلت : نعم ، ولكن الإجماع على فورية النزع في كل وقت بخصوصه دون الصلاة أوجب ترجيحه . قلنا : تحقق ذلك الإجماع في كل وقت حتى حين إرادة الصلاة غير معلوم ،
هامش
( 1 ) انظر المدارك 3 : 181 .
مستند الشيعة — صفحة 362 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث