وعن أبي الصلاح الكراهة مطلقا ( 1 ) .
والحق - كما هو مقتضى روايات الخصال والنميري والساباطي - البطلان في
الخاتم بخصوصه ، وفي سائر ما تحقق صدق الصلاة فيه ، وقد عرفت مواقع
الصدق في الحرير .
والاستدلال للبطلان : بأن الصلاة فيه استعماله وهو محرم ، وبالأمر بالنزع
الموجب للنهي عن ضده ، ضعيف .
أما الأول : فلمنع حرمة مطلق استعماله .
وأما الثاني : فلما مر في الحرير ، ويأتي في المغصوب .
ثم الظاهر أن حكم المنسوج من المموه بالذهب حكم الذهب ، لأن ماء
الذهب ذهب ، فيصدق لبس الذهب والصلاة فيه فيما يصدق على المنسوج من
الذهب ، فتأمل .
وأما الخاتم المموه : فالظاهر فيه عدم التحريم ، لأن المركب من الذهب
وغيره ليس بذهب .
السادس : أن لا يكون مغصوبا ، فلا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب في
الجملة .
وتحقيقه : أنه يحرم لبس الثوب المغصوب مع العلم بالغصبية بإجماع العلماء
المحقق ، والمصرح به في الناصريات والغنية ( 2 ) ، واللوامع ، والمنتهى والتذكرة
والتحرير ونهاية الإحكام وشرح القواعد والذكرى وروض الجنان ( 3 ) والمعتمد ،
وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555
( 3 ) المنتهى 1 : 229 ، التذكرة 1 : 96 ، التحرير 1 : 30 ، نهاية الإحكام 1 : 378 ، جامع المقاصد
2 : 87 ، الذكرى : ، 146 ، روض الجنان : 204 .
( 4 ) كما في كشف اللثام 1 : 186 ، والحدائق 7 : 103 .