وضعفهما ظاهر ، فإن النسيان قد يعرض مع التكرار أيضا ، ولو سلم فكون
مثل هذا التفريط موجبا للإعادة لا دليل له .
وأما المنع من الصلاة فرفعه بعد النسيان مما لا ريب فيه ، لامتناع تكليف
الغافل .
مع أن المنع المتحقق أولا كان حال العلم ، وهو منتف ، فالاستصحاب غير
ممكن .
وللمختلف والدروس ( 1 ) ، فأوجبا الإعادة في الوقت خاصة ، لقيام السبب
وهو الوقت . دون خارجه ، لأن القضاء بأمر جديد .
وفيه : منع كون الوقت سببا للوجوب بعد تحقق الامتثال .
وربما فصل بين العالم بالغصب عند اللبس والناسي له عنده ( 2 ) . ولا وجه له .
ب : الجاهل بالحكم الشرعي كالجاهل بالغصب إن لم يخطر بباله خلافه ،
لعدم تقصيره ، وإلا فكالعامد . والناسي له كالأول ، لعدم تقصيره قطعا .
ج : لو أذن المالك للغاصب أو غيره ، جازت صلاته وصحت ، لزوال
النهي . ولو أذن إطلاقا أو عموما لم يدخل الغاصب ، لعدم العلم بالرضا في حقه ،
كما هو مقتضى ظاهر الحال المعتاد بين الأغلب . ولو أذن للغاصب فإن كان في
مجرد صلاته فلا يجوز لغيره ، لعدم انتفاء الغصبية ، وإن كان في مطلق التصرف ،
يجوز لانتفائها .
د : الظاهر صحة الصلاة في المبيع فاسدا ، سواء جهل كل من المتبايعين
بالفساد ، أو علما ، أو جهل أحدهما دون الآخر ، لتحقق الإذن ، وعدم صدق
الغصبية .
نعم ، لو علم المشتري دون البائع واحتمل لأجل ذلك عدم رضاه ، اتجه
هامش
( 1 ) المختلف : 82 ، الدروس 1 : 151 .
( 2 ) انظر كشف اللثام 1 : 186 .