تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وضعفهما ظاهر ، فإن النسيان قد يعرض مع التكرار أيضا ، ولو سلم فكون مثل هذا التفريط موجبا للإعادة لا دليل له . وأما المنع من الصلاة فرفعه بعد النسيان مما لا ريب فيه ، لامتناع تكليف الغافل . مع أن المنع المتحقق أولا كان حال العلم ، وهو منتف ، فالاستصحاب غير ممكن . وللمختلف والدروس ( 1 ) ، فأوجبا الإعادة في الوقت خاصة ، لقيام السبب وهو الوقت . دون خارجه ، لأن القضاء بأمر جديد . وفيه : منع كون الوقت سببا للوجوب بعد تحقق الامتثال . وربما فصل بين العالم بالغصب عند اللبس والناسي له عنده ( 2 ) . ولا وجه له .
ب : الجاهل بالحكم الشرعي كالجاهل بالغصب إن لم يخطر بباله خلافه ، لعدم تقصيره ، وإلا فكالعامد . والناسي له كالأول ، لعدم تقصيره قطعا . ج : لو أذن المالك للغاصب أو غيره ، جازت صلاته وصحت ، لزوال النهي . ولو أذن إطلاقا أو عموما لم يدخل الغاصب ، لعدم العلم بالرضا في حقه ، كما هو مقتضى ظاهر الحال المعتاد بين الأغلب . ولو أذن للغاصب فإن كان في مجرد صلاته فلا يجوز لغيره ، لعدم انتفاء الغصبية ، وإن كان في مطلق التصرف ، يجوز لانتفائها .
د : الظاهر صحة الصلاة في المبيع فاسدا ، سواء جهل كل من المتبايعين بالفساد ، أو علما ، أو جهل أحدهما دون الآخر ، لتحقق الإذن ، وعدم صدق الغصبية . نعم ، لو علم المشتري دون البائع واحتمل لأجل ذلك عدم رضاه ، اتجه
هامش
( 1 ) المختلف : 82 ، الدروس 1 : 151 . ( 2 ) انظر كشف اللثام 1 : 186 .
مستند الشيعة — صفحة 366 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث