وأما الثاني : فلأن عدم القول بأنه نهاهم لا يستلزم عدم نهيهم ، لاحتمال
أن يكون عدم قوله لمصلحة من تقية أو غيرها .
ولا يتعدى إلى غير التختم من التحلي ما لم يصدق عليه اللبس ، للأصل .
وأما المروي في السرائر : عن الرجل يحلي أهله بالذهب ؟ قال : ( نعم ،
النساء والجواري ، وأما الغلمان فلا ) ( 1 ) فمع معارضته مع صحيحتي الكناني ( 2 ) وابن
سرحان ( 3 ) غير ناهض لإثبات الحرمة ، لجواز أن يكون قوله : ( لا ) نفيا للإباحة .
ولا يحرم اللبس ولا التختم للخنثى ، للأصل .
وحرمه في الدروس والألفية ( 4 ) ، والجعفرية . ولا وجه له .
وأما الثاني فهو مذهب الأكثر ، بل يشعر كلام الحبل المتين والبحار بعدم
الخلاف فيما تتم الصلاة فيه وحده ( 5 ) . وظاهر الألفية اشتراط البطلان بكونه
ساترا ( 6 ) .
وتردد في المنتهى في غير الساتر وفي المنطقة ( 7 ) .
وعن المعتبر عدم البطلان بلبس خاتم من ذهب ( 8 ) .
واستشكل فيه في ( السرائر ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 144 / 11 ، الوسائل 5 : 104 أبواب أحكام الملابس ب 63 ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 475 الزي والتجمل ب 27 ح 1 ، الوسائل 5 : 103 أبواب أحكام الملابس ب 63
ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 475 الزي والتجمل ب 27 ح 2 ، الوسائل 5 : 103 أبواب أحكام الملابس ب 63 ح 2 .
( 4 ) الدروس 1 : 150 ، الألفية : 41 .
( 5 ) الحبل المتين : 185 ، البحار 80 : 251 .
( 6 ) الألفية : 40 .
( 7 ) المنتهى 1 : 230 .
( 8 ) المعتبر 2 : 92 .
( 9 ) في ( ق ) و ( س ) : ير ، وهو رمز للتحرير ، وفي ( ه ) و ( ح ) : ئر ، وهو رمز للسرائر . ولكن لم نعثر
على المسألة في السرائر ، وجزم بالبطلان في التحرير 1 : 30 .