كنصب قطعة ذهب أو منسوج منه عليه . وتحريم الافتراش كما في التحرير ( 1 )
ضعيف جدا .
وهل يشترط محوضة الذهب في حرمة لبسه ، فلا يحرم إلا لباس كان سداه
ولحمته ذهبا ، أولا بل يحرم ولو لم يكن محضا ؟ فيه إشكال ، حيث إن ما لبسه ليس
ذهبا وما هو ذهب لم يلبس ، بل لبس ما يشتمل عليه . وحكم في الغنية بكراهة
الملحم بالذهب ( 2 ) .
وكيف كان فالظاهر عدم تحريم لباس يخلطه قليل الذهب ، للشك في
صدق لبس الذهب سيما إذا كان في مثل الأزرار وأطراف الثوب .
نعم ، يحرم التختم به ولو شك في صدق اللبس عليه ، على الأظهر الأشهر ،
بل في الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) ، لما مر .
وضعف البعض منه منجبر بالعمل ، واشتمال بعضه على ما ليس بمحرم غير
ضائر وإن عبر بما عبر به في الذهب ، إذ خروج بعض الحديث عن ظاهره لا يوجب
خروج الباقي .
وأما ما في رواية [ ابن القداح ] ( 4 ) : ( من أن النبي صلى الله عليه وآله تختم
في يساره بخاتم من ذهب ) وما في معاني الأخبار : ( قال علي عليه السلام : نهاني
رسول الله صلى الله عليه وآله - ولا أقول نهاكم - عن التختم بالذهب ) ( 5 ) فلا
يعارضان ما مر .
أما الأول : فلجواز كونه قبل التحريم .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 30 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 .
( 3 ) الخلاف 1 : 508 .
( 4 ) الكافي 6 : 476 الزي والتجمل ب 27 ح 9 ، الوسائل 4 : 413 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 3 ،
وفي النسخ : الجراح بدلا عن ابن القداح ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .
( 5 ) معاني الأخبار : 301 / 1 ، الوسائل 4 : 414 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 7 .