تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كنصب قطعة ذهب أو منسوج منه عليه . وتحريم الافتراش كما في التحرير ( 1 ) ضعيف جدا . وهل يشترط محوضة الذهب في حرمة لبسه ، فلا يحرم إلا لباس كان سداه ولحمته ذهبا ، أولا بل يحرم ولو لم يكن محضا ؟ فيه إشكال ، حيث إن ما لبسه ليس ذهبا وما هو ذهب لم يلبس ، بل لبس ما يشتمل عليه . وحكم في الغنية بكراهة الملحم بالذهب ( 2 ) . وكيف كان فالظاهر عدم تحريم لباس يخلطه قليل الذهب ، للشك في صدق لبس الذهب سيما إذا كان في مثل الأزرار وأطراف الثوب . نعم ، يحرم التختم به ولو شك في صدق اللبس عليه ، على الأظهر الأشهر ، بل في الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) ، لما مر . وضعف البعض منه منجبر بالعمل ، واشتمال بعضه على ما ليس بمحرم غير ضائر وإن عبر بما عبر به في الذهب ، إذ خروج بعض الحديث عن ظاهره لا يوجب خروج الباقي . وأما ما في رواية [ ابن القداح ] ( 4 ) : ( من أن النبي صلى الله عليه وآله تختم في يساره بخاتم من ذهب ) وما في معاني الأخبار : ( قال علي عليه السلام : نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله - ولا أقول نهاكم - عن التختم بالذهب ) ( 5 ) فلا يعارضان ما مر . أما الأول : فلجواز كونه قبل التحريم .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 30 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 . ( 3 ) الخلاف 1 : 508 . ( 4 ) الكافي 6 : 476 الزي والتجمل ب 27 ح 9 ، الوسائل 4 : 413 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 3 ، وفي النسخ : الجراح بدلا عن ابن القداح ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . ( 5 ) معاني الأخبار : 301 / 1 ، الوسائل 4 : 414 أبواب لباس المصلي ب 30 ح 7 .