وعدم العلم بالأنوثية ، وصدق الصلاة فيه ، فما لم يتحقق أحدها يحكم بالجواز .
فيترتب على الأولين ما مر ، وعلى الثالث الجواز في الأنثى وعدمه في الخنثى ،
وعلى الرابع جواز الصلاة فيما لم يعلم صدق الصلاة فيه ، فلا تبطل باستصحاب
الحرير والاكتفاف به ولا بمثل الأزرار ، واللبنة والوصلة والرقعة والعلم وأمثالها
لعدم معلومية صدق تحقق الصلاة فيه .
نعم يظهر من تتبع الأخبار واستعمالات الفقهاء وغيرهم تحققه باللبس
مطلقا ، وكذا بكون الحرير بعضا من الثوب الملبوس معتدا به لا كل بعض . نعم
خرج من ذلك ما لا تتم الصلاة فيه كما سبق .
ولا يضر انفكاك كل من جواز اللبس والصلاة عن الآخر في بعض ما ذكر ،
لعدم ثبوت عدم القول بالفصل ، كما ظهر مما نقلنا عن شرح الجعفرية وإن ادعاه
بعضهم ( 1 ) .
الخامس من الشرائط : أن لا يكون ذهبا إن كان المصلي رجلا ، فإنه لا يجوز
له لبسه ، وتبطل الصلاة فيه .
أما الأول فمما لا خلاف فيه ، كما في الحبل المتين والبحار ( 2 ) ، والمفاتيح ( 3 ) ،
بل قيل : إنه ضروري الدين ( 4 ) ، وهو الحجة فيه .
مضافا إلى المستفيضة كالنبوي المتقدم ( 5 ) ، والعامي المشهور كما في المفاتيح :
( حل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكورها ) ( 6 ) .
ورواية النميري : ( جعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء ، وحرم على
هامش
( 1 ) راجع ص 339 .
( 2 ) الحبل المتين : 185 ، البحار 80 : 251 .
( 3 ) حكاه الوحيد البهبهاني عن المفاتيح في شرحه ( المخطوط ) .
( 4 ) كما في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 5 ) في ص 344 .
( 6 ) سنن النسائي 8 : 190 .