فيتفرع على الأول : جواز الافتراش والقيام والاتكاء والنوم والتوسد
والالتحاف والتدثر والتعمم والتردي والتمنطق ، وجعل الحرير في الثوب أو عليه
كالأزرار والكف واللبنة والعلم والوصلة .
وأما يدل على عدم جواز بعض ذلك فمنحصر في موثقة إسماعيل ، ورواية
قرب الإسناد ( 1 ) ، والأولى مجملة ، ومع ذلك البأس الثابت في مفهومه نكرة في سياق
الإثبات فلا يفيد ، والثانية ضعيفة ففي غير مقام الانجبار غير مفيدة .
وعليه وعلى الثاني جواز الحشو بالإبريسم ، لعدم صدق الثوب عليه بل
الحرير ، لاشتراط النسج فيه لغة وعرفا .
وعلى الثالث جواز لبس غير المحض ، سواء كان الخليط قليلا أم كثيرا ،
وسواء كان الخلط بالمزج أو الضم ، كما في المرقع الذي بعض رقاعه حرير أو ثوب
بعض أجزائه كذلك ، وسواء كان الضم بالوصل بالخياطة أو النساجة ما لم يكن
الجزء الحريري بحيث يصدق عليه فقط أيضا اللبس .
ولا يتوهم أن مقتضى مفهوم الموثقة اشتراط الخلط وهو غير متحقق بدون
المزج في السدي أو اللحمة ، وكذا مقتضى رواية زرارة : اشتراط كون السدي أو
اللحمة غير الحرير ( 2 ) ، وهو في غير المزج غير متحقق ، لمنع اشتراط تحقق الخلط في
الثوب بما ذكره ، بل يتحقق فيه بجميع ما ذكرناه ، وغايته الشك الموجب للرجوع
إلى الأصل .
وأما رواية زرارة فلا تدل إلا على وجوب كون بعض السدي أو اللحمة
كذلك إجماعا ، وهو متحقق على جميع التقادير الذي ذكرناه .
وعلى الرابع جواز لبس الخنثى والصبي .
واللازم في الحكم بعدم الجواز في الثاني أيضا أمور أربعة : الثاني ، والثالث ،
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 352 .
( 2 ) راجع ص 343 .