تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وضعف ما يوهم المنع . وكذا الأزرار والأعلام ، لما مر . ويظهر من الجواز في الأعلام الجواز في ثوب بعض أجزائه حرير وبعضها غيره سواء كان جمع الجزءين بالنسج أو بالخياطة ، لأن ذلك أيضا مثل الأعلام ولا يصلح التسمية بالعلم للعرف . مع أن الأصل أيضا مع الجواز ، لعدم صدق لبس الثوب الحرير المحض أو لبس الحرير المحض ، إلا أن يقال : يصدق الصلاة فيه إذا كان بحيث يشمل شيئا من البدن ، فلا تجوز الصلاة فيه بشرط أن يكون مما تتم الصلاة فيه وحده . ولا تفيد رواية قرب الإسناد ، لعدم انجبارها في المقام . نعم ، الظاهر الانجبار فيما إذا كانت الأجزاء بقدر تتم الصلاة فيه . وأما غير الأجزاء مما يجعل على الثوب أو فيه من الرقعة والوصلة والطراز فالظاهر عدم المنع مطلقا ، لعدم صدق اللبس ، وعدم معلومية شمول المراد من الثوب لذلك المعنى أيضا ، والأحوط الاجتناب ، سيما إذا كان مما تتم الصلاة فيه وحده . وأما الظهارة والبطانة : فالظاهر المنع كما مر ، لرواية قرب الإسناد المنجبرة في المورد قطعا . وأما خيط الحرير بغيره أو العكس فإن كانت الخياطة تحيط بجميع الثوب المخيط ، فالظاهر أن الحكم لها ، وكذا إذا استهلك الظاهر من المخيط جنب ما خيط عليه ، وإلا فالحكم لما خيط عليه .
تتميم : جملة الكلام في ذلك المقام التي يجب أن يكون عليها بناء الأحكام أن القدر الثابت أولا من الإجماع والأخبار حكمان : عدم جواز لبس الحرير المحض أو ثوب الإبريسم للرجال ، وعدم جواز الصلاة فيه . فاللازم في الحكم بعدم الجواز في الأول أمور أربعة : العلم بصدق اللبس حقيقة ، وكون الملبوس حريرا أو ثوبا ، ومحوضة الحرير ، والرجولية ، فما لم يعلم أحدها يحكم بمقتضى الأصل .