والرابع : بأنه ضعيف غير صالح للحجية في غير مقام الانجبار .
والأخيران بمنع الوجوب ، وحصول اليقين اللازم تحصيله .
ثم المقدر عند جماعة ( 1 ) في الكف المجوز ما قدره النبوي من الأربع أصابع
بل ادعى بعض متأخري المتأخرين ظاهر اتفاقهم على حرمة الزائد ( 2 ) ، اقتصارا
فيما خالف دليل المنع على القدر المتيقن ، واقتفاء للنبوي المنجبر ضعفه بالعمل ،
واتباعا لما يشهد به العرف والعادة .
والأول كان حسنا لو شمل دليل المنع له ، والثاني لو ثبت الانجبار في
التقدير أيضا ، والثالث لو سلمت شهادة العرف بذلك ، سيما مع جعل الأصابع
مضمومة . والكل في حيز المنع .
ودعوى الاتفاق على حرمة الزيادة الموجبة لانجبار العامي ممنوعة ، كيف ؟ !
وكلام الأكثر خال عن التقدير ، بل الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية ( 3 ) ، والفاضلان
في المعتبر والنافع والتذكرة والمنتهى ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) ، والشهيد في الدروس والبيان ( 6 ) :
أطلقوا .
فالظاهر الحوالة إلى العرف والتجويز فيما يسمى كفا عرفا ، وإن كان الأحوط
الاجتناب عن الزيادة عن القدر المذكور .
الثامنة : لا ينبغي الريب في جواز اللبنة من الحرير للأصل ، والنبوي ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 2 : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 23 ، والروضة البهية 1 : 206 ،
وصاحب المدارك 3 : 180 ، وصاحب الرياض 1 : 127 .
( 2 ) كما في الذخيرة : 228 ، والحواشي على شرح اللمعة : 196 .
( 3 ) النهاية : 96 .
( 4 ) المعتبر 2 : 90 ، المختصر النافع : 24 ، التذكرة 1 : 96 ، المنتهى 1 : 229 .
( 5 ) كالقواعد 1 : 27 ، وا لتحرير 1 : 30 .
( 6 ) الدروس 1 : 150 ، البيان : 120 .
( 7 ) المتقدم في ص 351 .