للأصل ، وعدم دليل يعتد به إلا ما دل على تحريم اللبس الغير المعلوم صدقه عليه
وإن قد يستعمل ، ولكنه أعم من الحقيقة .
بل وكذلك التدثر ، كما صرح به الشهيد الثاني ( 1 ) ، واحتمله جماعة من
متأخري المتأخرين ( 2 ) ، لمثل ما ذكر ، خلافا للمدارك ( 3 ) والمعتمد ، بل الأخير منع
الالتحاف أيضا ، لصدق اللبس .
وهو ممنوع ، والاستعمال أحيانا غير مفيد .
بل وكذلك التردي ، لذلك .
ومما ذكر يظهر الجواز في مثل شالات العجم المستعمل مقام المنطقة ، بل
يمكن التعدي إلى مثل التعمم أيضا .
هذا في اللبس ، وأما الصلاة فالظاهر عدم جوازها في التردي والتدثر ، بل
التعمم والتمنطق ( 4 ) ، لصدق الصلاة فيه ظاهرا .
والتعدي منه إلى اللبس لعدم الفصل يتوقف على ثبوته ، وهو مشكل جدا .
والاحتياط لا يترك في حال .
السابعة : المعروف من مذهب الأصحاب - كما في المعتمد - جواز لبس
المكفوف بالحرير والصلاة فيه ، ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى
الإجماع عليه ( 5 ) ، وفي المدارك : إنه مقطوع به بين المتأخرين ( 6 ) ، بل الظاهر أنه
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 23 ، الروضة البهية 1 : 206 .
( 2 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 228 ، والخوانساري في الحواشي على شرح اللمعة : 196 ،
وصاحب الحدائق 7 : 100 ، وصاحب الرياض 1 : 127 .
( 3 ) المدارك 3 : 180 .
( 4 ) توجد . في ( ه ) و ( ح ) زيادة : حينئذ إشكال .
( 5 ) الذكرى : 145 .
( 6 ) المدارك 3 : 180 .