تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
للأصل ، وعدم دليل يعتد به إلا ما دل على تحريم اللبس الغير المعلوم صدقه عليه وإن قد يستعمل ، ولكنه أعم من الحقيقة . بل وكذلك التدثر ، كما صرح به الشهيد الثاني ( 1 ) ، واحتمله جماعة من متأخري المتأخرين ( 2 ) ، لمثل ما ذكر ، خلافا للمدارك ( 3 ) والمعتمد ، بل الأخير منع الالتحاف أيضا ، لصدق اللبس . وهو ممنوع ، والاستعمال أحيانا غير مفيد . بل وكذلك التردي ، لذلك . ومما ذكر يظهر الجواز في مثل شالات العجم المستعمل مقام المنطقة ، بل يمكن التعدي إلى مثل التعمم أيضا . هذا في اللبس ، وأما الصلاة فالظاهر عدم جوازها في التردي والتدثر ، بل التعمم والتمنطق ( 4 ) ، لصدق الصلاة فيه ظاهرا . والتعدي منه إلى اللبس لعدم الفصل يتوقف على ثبوته ، وهو مشكل جدا . والاحتياط لا يترك في حال .
السابعة : المعروف من مذهب الأصحاب - كما في المعتمد - جواز لبس المكفوف بالحرير والصلاة فيه ، ونسبه في الذكرى إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ( 5 ) ، وفي المدارك : إنه مقطوع به بين المتأخرين ( 6 ) ، بل الظاهر أنه
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 23 ، الروضة البهية 1 : 206 . ( 2 ) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : 228 ، والخوانساري في الحواشي على شرح اللمعة : 196 ، وصاحب الحدائق 7 : 100 ، وصاحب الرياض 1 : 127 . ( 3 ) المدارك 3 : 180 . ( 4 ) توجد . في ( ه ) و ( ح ) زيادة : حينئذ إشكال . ( 5 ) الذكرى : 145 . ( 6 ) المدارك 3 : 180 .
مستند الشيعة — صفحة 350 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث