تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مما لا يقول به العامة قطعا . واحتمال عدم قول العامة بهذا المفهوم في زمان الصدور مدفوع : بالتبادر المنضم مع أصالة عدم النقل ، ولو تم هذا الدخل لجاء القدح في كثير مما يرجح بموافقة العامة . وموافقة الصحيحتين لهم ، حيث إنهم لقولهم بحرمة لبس الحرير لا يستحلون الصلاة فيه قطعا وإن لم يحكموا ببطلانها بعد إيقاعها فيه ، وانفهام مدخلية الصلاة في المنع إنما يفيد لو لم تكن الصلاة في السؤال مذكورة ، وأما معه فمقتضى التقية ليس إلا ما أجاب . مع أنه لو قطع النظر عن ذلك فلا أقل من تساويهما مع الرواية ، وجعل الرواية أوفق بالعامة خلاف الصواب جدا . فيتعين الرجوع إلى الأصل وهو مع الجواز ، لعدم وجود الأعم منهما الشامل لمثل المقام . هذا ، مع أنهما من المكاتبات المرجوحة بالنسبة إلى المشافهات . فالقول بالجواز أقوى بالنسبة إلى المنع ، وإلى التردد كالفاضل في التحرير ( 1 ) ، والصيمري ( 2 ) . ثم الروايات كما دلت على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده دلت على جواز لبسه أيضا ، إذ نفي مطلق البأس عن الصلاة فيه يستلزم ذلك ، فبها تخصص عمومات المنع لو كانت .
السادسة : المحرم هو لبس الحرير ، فيجوز استصحابه بدونه وافتراشه والركوب والقيام والنوم والصلاة عليه ، على الأظهر الأشهر ، بل ظاهر المدارك والذخيرة الإجماع على بعض ما ذكر ( 3 ) ، للأصل ، وصحيحة علي ( 4 ) ، ورواية
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 30 ( 2 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 126 . ( 3 ) المدارك 3 : 179 ، الذخيرة : 228 . ( 4 ) الكافي 6 : 477 الزي والتجمل ب 28 ح 8 ، التهذيب 2 : 373 / 1553 ، قرب الإسناد : 185 / 687 ، الوسائل 4 : 378 أبواب لباس المصلي ب 15 ح 1 ، مسائل علي بن جعفر : 180 / 342 .