تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لبسهن له في غيرها . وقد يستدل بمفهوم الحصر في رواية يوسف بن محمد : ( لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا ، وإنما يكره الحرير المبهم للرجال ) ( 1 ) . وهو ضعيف . خلافا لمن تقدم ، لما تقدم من الإطلاق . ورواية زرارة : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو قطن أو كتان ، وإنما يكره المحض للرجال والنساء ) ( 2 ) حيث لا يمكن حملها على مطلق اللبس إجماعا ، فينبغي التقييد بحال الصلاة . والمروي في الخصال : ( يجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد ) ( 3 ) . ويضعف الأول : بمعارضته مع إطلاق النصوص المرخصة لهن في لبسه الشامل لحال الصلاة ، بل عموم بعضها كموثقة ابن بكير : ( النساء تلبس الحرير والديباج إلا في الإحرام ) ( 4 ) . والتعارض بالعموم من وجه ، وحينئذ وإن أمكن تقييد كل منهما بالآخر ، إلا أن تقييد إطلاقات المنع بخصوص الرجال أولى من العكس وتقييد إطلاق الجواز بغير حال الصلاة ، لوقوع التقييد الأول في كثير من الأخبار ، وموافقته
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 / 808 ، التهذيب 2 : 208 / 817 وفيهما : البهم ، الإستبصار 1 : 486 / 1467 ، الوسائل 4 : 375 أبواب لباس المصلي ب 13 ح 6 ، والمراد بالمبهم الخالص الذي لا يمازجه شئ - مجمع البحرين 6 : 20 . ( 2 ) التهذيب 2 : 367 / 1524 ، الإستبصار 1 : 386 / 1468 ، الوسائل 4 : 374 أبواب لباس المصلي ب 13 ح 5 . ( 3 ) الخصال : 588 / 12 ، الوسائل 4 : 380 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 6 . ( 4 ) الكافي 6 : 454 الزي والتجمل ب 11 ح 8 ، الوسائل 4 : 379 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 3 .