والأول غير دال ، ولو دل لما يفيد مع الخاص المنافي .
والثاني ممنوع .
والثالث إنما يفيد مع وجود المعارض ، وهو هنا مفقود .
الثالثة : حرمة لبس الحرير مختصة بالرجال ، فيجوز للنساء لبسه بإجماع
المسلمين ، بل كما قيل : بالضرورة من الدين ( 1 ) . والأخبار به مستفيضة ( 2 ) ،
والدالة بظاهره على ما ينافيه متروكة أو مؤولة .
وكذا تجوز صلاتهن فيه بلا خلاف ظاهر ، إلا من الصدوق في الفقيه حيث
منع ( 5 ) ، والفاضل في المنتهى حيث توقف ( 4 ) ، والمحقق الأردبيلي حيث مال إليه ( 5 ) .
بل عن صريح المختلف ( 6 ) ، وظاهر الذكرى وروض الجنان ( 7 ) : اتفاق ما عدا
من
ذكر من الأصحاب على الجواز ، وهو كذلك كما يظهر على المتتبع .
فالمسألة بحكم الحدس إجماعية ، وهي في بعض العبارات مصرحة ( 8 )
ومخالفة الشاذ فيها غير قادحة ، وملاحظة حال المسلمين في الأعصار من عدم
منعهن من الصلاة فيه لها مؤكدة ، فهي في المسألة الحجة ، مضافة إلى الأصل
والاستصحاب السالمين عن معارضة غير ما يأتي من بعض الإطلاقات المعارض
لمثله الموجب للتساقط ، وبعض الروايات البعيد عن الحجية ، لمخالفته عمل
المعظم من القدماء والمتأخرين ، المؤيدين باختصاص أكثر الأخبار سؤالا أو حكما
بصلاة الرجال ، مع أنه لو شملهن المنع لكان السؤال عن صلاتهن فيه أولى ، لجواز
هامش
( 1 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 379 أبواب لباس المصلي ب 16 .
( 3 ) الفقيه 1 : 171 .
( 4 ) المنتهى 1 : 229 .
( 5 ) مجمع الفائدة 2 : 84 .
( 6 ) المختلف : 80 .
( 7 ) الذكرى : 145 ، روض الجنان : 208 .
( 8 ) انظر حاشية المدارك ( المدارك ) : 140 ، والرياض 1 : 126 .