تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف في جواز لبس الحرير حال الضرورة والحرب مطلقا ولو من غير ضرورة ، ونقل الإجماع عليه متكرر ( 1 ) ، والعمومات عليه دالة ، والنصوص به مستفيضة ( 2 ) ، وهي كعبارات الأصحاب ناطقة بجواز اللبس من غير ذكر الصلاة ، ولكن يشعر بجوازها فيه في الحالين بعض عبارات الأصحاب . ولا شك فيه مع اقتضاء الضرورة له أيضا ، وأما بدونه ففيه إشكال ( 3 ) . ولا يبعد ترجيح الجواز ، لمعارضة إطلاق جواز اللبس في حال الحرب مع إطلاق المنع حال الصلاة الموجبة للرجوع إلى أصل الجواز ، بل لا يبعد دعوى الإجماع على عدم الفصل بين الجوازين ، كما يستفاد من احتجاجاتهم ، وصرح به بعض الأجلة ( 4 ) وإن ظهر خلافه من شرح الجعفرية ( 5 ) .
الثانية : مقتضى أكثر الأخبار المتقدمة والمصرح به في كلام جميع علمائنا : اختصاص تحريم اللبس وإبطال الصلاة بالحرير المحض ، فلا تبطل بغيره ولو كان الخليط قليلا ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم . قال في المعتبر والمنتهى : إنه مذهب علمائنا ( 6 ) ، بزيادة ( أجمع ) في الثاني ، وعليه الإجماع في شرح القواعد أيضا ( 7 ) . وفي المعتمد : ولو كان الخليط عشرا . وكذا في التذكرة ( 8 ) ، إلا أنه لم يتعرض
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 2 : 88 ، والمنتهى 1 : 228 ، والذكرى : 145 ، وروض الجنان : 207 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 371 أبواب لباس المصلي ب 12 . ( 3 ) وتظهر الفائدة في حال الحرب بدون ضرر اللبس . منه رحمه الله تعالى . ( 4 ) لم نعثر على شخصه . ( 5 ) حيث قال فيه : لكن عدم جواز اللبس في غير الصلاة ليس عاما بل إذا كان في غير الحرب وغير الضرورة . منه رحمه الله تعالى . ( 6 ) المعتبر 2 : 90 ، المنتهى 1 : 229 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 83 . ( 8 ) التذكرة 1 : 95 .