الحرب ) ( 1 ) .
والأخرى : في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : ( إن كان فيه خلط فلا
بأس ) ( 2 ) .
ورواية عبيد : ( لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته مع قطن أو
كتان ) ( 3 ) إلى غير ذلك .
ولكن الدليل الأخير يختص بما إذا كان اللباس مستورا به العورة كما صرح
به في المدارك ( 4 ) والمعتمد وغيرهما ( 5 ) ، حيث إن صحة الصلاة حينئذ موجبة لاجتماع
الواجب والحرام في شئ واحد باعتبارين ، وهو محال باتفاق العقلاء .
فالتعميم فيه - كبعضهم ( 6 ) - غير سديد ، لعدم استلزام النهي عن غير ما
يستر به العورة لبطلان الصلاة بوجه ، بل صرح والدي - رحمه الله - في المعتمد
بالإجماع على عدم الفساد لذلك حينئذ .
بل الظاهر القدح في الاستدلال في صورة الاستتار به أيضا لعدم وجوب
الستر واللبس إلا توصلا ، بل شرط الصلاة هو مستورية العورة ، ولذا يكفي
حصولها بأي نحو كان ولو من غير المكلف بل ولو من غير شخص ، كما لو أسقط
عليه ثوب وستره ، فحينئذ لا يجب عليه ستر أصلا .
ويظهر منه أن وجوب الستر على المصلي ليس إلا كوجوب غسل ثوبه ، فكما
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 453 ، الزي والتجمل ب 11 ح 4 ، الوسائل : 371 أبواب لباس المصلي ب 12 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 455 الزي والتجمل ب 11 ح 14 ، الوسائل 4 : 374 أبواب لباس المصلي ب 13
ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 454 الزي والتجمل ب 11 ح 10 ، الوسائل 4 : 474 أبواب لباس المصلي ب 13
ح 2 .
( 4 ) المدارك 3 : 174 .
( 5 ) كالمعتبر 2 : 87 .
( 6 ) انظر : الذكرى : 145 ، وجامع المقاصد 2 : 83 ، وكشف اللثام 1 : 186 .