لك ما تصلي فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه ) ( 1 ) .
والتقريب : أنه لو لم تجز الصلاة فيه لم تجز مع عدم الساتر أيضا كما في
الحرير ، فالتقييد محمول على الاستحباب كما جوزه في البحار .
وهذه الأخبار خالية عن غير المعارض العام ، فالمصير إليها متعين .
وقول الشهيد في الدروس والبيان بأن رواية الجواز في الحواصل مهجورة ( 2 )
- بعد نفي مثل الشيخ ( 3 ) الخلاف الدال على الاشتهار في الصدر المتقدم كما صرح
به في المنتهى ( 4 ) - غير ضائر .
وأما الرضوي : ( وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله ، مثل
السنجاب والفنك والسمور والحواصل ، إذا كان فيما لا تجوز في مثله وحده الصلاة
تجوز لك الصلاة فيه ) ( 5 ) فدلالته على المنع فيما تجوز فيه الصلاة بالمفهوم الساقط
هنا قطعا ، لسقوط منطوقه الذي هوله تابع .
ومنها : القاقم ، قال في المصباح المنير : القاقم حيوان ببلاد الترك على شكل
الفأرة إلا أنه أطول ويأكل الفأرة هكذا أخبرني بعض الترك ( 6 ) .
وقال في حياة الحيوان : دويبة يشبه السنجاب إلا أنه أبرد منه مزاجا وأرطب
ولهذا هو أبيض يقق ويشبه جلد الفنك وهو أعز قيمة من السنجاب ( 7 ) .
وفي مفردات التحفة ما ترجمته : القاقم جلد حيوان أكبر من الفأرة وأبيض ،
ومؤخره قصير ورأس مؤخره أسود ، ولبسه أحر من السنجاب وأبرد من السمور ،
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 702 / 18 .
( 2 ) الدروس 1 : 150 ، البيان : 120 .
( 3 ) المبسوط 1 : 83 .
( 4 ) المنتهى 1 : 228 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 302 ، مستدرك الوسائل 3 : 208 أبواب لباس المصلي ب 14 1 ح 1 .
( 6 ) المصباح المنير : 512 .
( 7 ) حياة الحيوان 2 : 195 ، وأبيض يقق أي شديد البياض ناصعه . الصحاح 4 : 1571 .