وكون المتنجس أخف من منجسه .
والأول مندفع : بما دل على وجوب تطهير ما ينجس من الثوب أو البدن في
الصلاة .
فإن قيل : لا دليل عليه سوى الإجماع البسيط أو المركب ، وهما منتفيان في
المورد .
قلنا : بل متحققان ، فإن الإجماع على وجوب [ تطهير ] ( 1 ) ما لم
يثبت العفو عنه مما ثبتت نجاسته منعقد .
والثاني : بأن الإطلاق يثبت العفو فيما يشمله من الدم دون غيره .
والثالث : بأنه تعليل عليل لا يصلح لتأسيس الأحكام .
ه : لو أصاب الدم وجهي الثوب ، فالظاهر عدم الخلاف في أنه إن لم يكن
بالتفشي فدمان ، وفي اللوامع الوفاق عليه .
وإن كان بالتفشي ، فدم واحد عند الأكثر مطلقا .
وفصل في البيان فواحد مع رقة الثوب ، واثنان مع غلظته ( 2 ) .
وفي المعالم تحكيم العرف في ذلك ( 3 ) .
والظاهر أن عليه بناء الأصحاب أيضا ، واختلافهم إنما هو فيما يحكم به
العرف ، والظاهر حكمه بالاتحاد مع التفشي رقيقا كان الثوب أو صفيقا ولكن
بشرط اتحاد الثوب ، فلو تألف من أجزاء متعد كالظهارة والبطانة والقطن المحشو
بينهما ، كان كل منها ثوبا منفردا ، ويعتبر دماؤها كلا ولو تفشى من بعضها إلى
بعض .
و : لو كان في موضع دم أقل من درهم وبلغ ذلك الموضع أيضا دم آخر
هامش
( 1 ) أضفناها لاستقامة المتن .
( 2 ) البيان : 95 .
( 3 ) المعالم : 299 .