ومرفوعة البرقي : ( دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح
من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله ) ( 1 ) .
ويندفع الأول : بمطلقات العفو .
والثاني : بأن المستند في اكتساب الملاقي للنجاسة النجاسة مطلقا ليس إلا
الإجماع ، وتحققه في النجاسة الملاقية لها غير معلوم .
والثالث : بأنه لو أوجب عدم شمول أخبار العفو له لأوجب عدم شمول
مطلقات الأمر بالغسل وإعادة الصلاة له أيضا ، فيرجع إلى أصل عدم وجوب
الإزالة .
والرابع : بأن مقتضاه عدم العفو عن دم الغير ، وهو وإن أفتى به بعض
المحدثين من المتأخرين ( 2 ) ، إلا أن الظاهر انعقاد الإجماع على خلافه ، كما تدل
عليه إطلاقاتهم ، وينادي به خلافهم في دم نجس العين ، ولا أقل من مخالفته
للشهرة القديمة والجديدة المخرجة له عن الحجية . وقصره على دم نجس العين
إخراج لغير الواحد ، وهو غير جائز .
ج : مورد أكثر روايات العفو وإن كان الثوب خاصة ، ولذا حكي عن
جماعة ( 3 ) الاقتصار عليه ، ويظهر من البعض التردد ( 4 ) ، إلا أن في المنتهى أسند
إلحاق البدن إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ( 5 ) ، بل في الانتصار عليه
الإجماع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 59 الطهارة ب 38 ح 7 ، الوسائل 3 : 432 أبواب النجاسات ب 21 ح 2 .
( 2 ) المحدث البحراني في الحدائق 5 : 328 ، ونقله أيضا عن المولى الأمين الأسترآبادي .
( 3 ) منهم الصدوق في الفقيه 1 : 161 ، الهداية : 15 ، والمفيد في المقنعة : 70 ، والشيخ في المبسوط
1 : 36 ، وسلار في المراسم : 55 .
( 4 ) كما في الحدائق 5 : 308 - 310 .
( 5 ) المنتهى 1 : 173 .
( 6 ) الإنتصار : 13 و 14 .