تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ومرفوعة البرقي : ( دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله ) ( 1 ) . ويندفع الأول : بمطلقات العفو . والثاني : بأن المستند في اكتساب الملاقي للنجاسة النجاسة مطلقا ليس إلا الإجماع ، وتحققه في النجاسة الملاقية لها غير معلوم . والثالث : بأنه لو أوجب عدم شمول أخبار العفو له لأوجب عدم شمول مطلقات الأمر بالغسل وإعادة الصلاة له أيضا ، فيرجع إلى أصل عدم وجوب الإزالة . والرابع : بأن مقتضاه عدم العفو عن دم الغير ، وهو وإن أفتى به بعض المحدثين من المتأخرين ( 2 ) ، إلا أن الظاهر انعقاد الإجماع على خلافه ، كما تدل عليه إطلاقاتهم ، وينادي به خلافهم في دم نجس العين ، ولا أقل من مخالفته للشهرة القديمة والجديدة المخرجة له عن الحجية . وقصره على دم نجس العين إخراج لغير الواحد ، وهو غير جائز . ج : مورد أكثر روايات العفو وإن كان الثوب خاصة ، ولذا حكي عن جماعة ( 3 ) الاقتصار عليه ، ويظهر من البعض التردد ( 4 ) ، إلا أن في المنتهى أسند إلحاق البدن إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ( 5 ) ، بل في الانتصار عليه الإجماع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 59 الطهارة ب 38 ح 7 ، الوسائل 3 : 432 أبواب النجاسات ب 21 ح 2 . ( 2 ) المحدث البحراني في الحدائق 5 : 328 ، ونقله أيضا عن المولى الأمين الأسترآبادي . ( 3 ) منهم الصدوق في الفقيه 1 : 161 ، الهداية : 15 ، والمفيد في المقنعة : 70 ، والشيخ في المبسوط 1 : 36 ، وسلار في المراسم : 55 . ( 4 ) كما في الحدائق 5 : 308 - 310 . ( 5 ) المنتهى 1 : 173 . ( 6 ) الإنتصار : 13 و 14 .