تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهو الحق ، لا لما استدل عليه من اشتراك العلة وهي مشقة الإزالة ، لأن العلة مستنبطة ، بل لإطلاق رواية المثنى السابقة في المسألة التاسعة ( 1 ) . قيل : إن أريد من الحمصة فيها وزنها ، لم يقل أحد بالعفو عنها ، لزيادته عن الدرهم في السعة ، وإن أريد سعتها ، فلا قائل بوجوب غسلها ، لأنها أقل من سعة الدرهم ، فالرواية للإجماع مخالفة ، ولأجلها عن الحجية خارجة ( 2 ) . قلنا : المتبادر قدر وزنها أو جسمها دون مساحتها ، إذ لا مساحة معينة للحمصة سوى سطحها المدور ، وقياس المسطح على المدور غير متعارف ، وقدر الوزن أو الجسم لا يزيد عن سعة الدرهم لو بسط بنفسه ، وزيادته لو بسط باليد غير ضائرة ، لأنه غير مراد ، وإلا فكل قطرة صغيرة من الدم يمكن بسطها باليد في أضعاف من سعة الدرهم . مع أنه لو سلمنا الزيادة فيكون المخالف للإجماع عموم قوله : ( وإلا فلا ) وخروج بعض أفراد العام وهو ما بلغ سعة الدرهم لا يخرجه عن الحجية . وقد يقرأ الخمصة بالخاء المعجمة ، وهي سعة ما انخفض من الراحة ، وعليه فيوافق الدرهم على ما نقل عن بعضهم من تقدير الدرهم سعة بها ( 3 ) .
د : إزالة عين الدم عن الموضع بغير مطهر لا يزيل العفو ، للاستصحاب . وخلطه مع نجاسة أخرى يزيله ، لما مر في المسألة السابقة . وكذا لمائع طاهر وإن لم يبلغ مجموعهما قدر الدرهم ، وفاقا للمنتهى والبيان والذخيرة ( 4 ) ، لما مر فيها أيضا . وخلافا للذكرى والمعالم والمدارك ( 5 ) ، لأصالة البراءة ، وإطلاق النص ،
هامش
( 1 ) راجع ص 291 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 87 . ( 3 ) كما في السرائر 1 : 178 . ( 4 ) المنتهى 1 : 174 ، البيان : 95 ، الذخيرة : 159 . ( 5 ) الذكرى : 61 ، المعالم : 299 ، المدارك 2 : 317 .
مستند الشيعة — صفحة 297 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث