ورواية إسحاق : ( الحائض تصلي في ثوبها ما لم يصبه دم ) ( 1 ) . ويؤيده خبر ابن كليب : ( في الحائض تغسل ما أصاب من ثيابها ) ( 2 ) والمروي في الكافي والتهذيب : ( لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلا دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه وإن لم يره سواء ) ( 3 ) . وأما أخبار العفو فهي أعم مطلقا من الرضوي ، فتخصيصها به لازم ، ومن وجه من النبوي وما بعده ، فإن قدما بموافقة الشهرة وإلا فيرجع إلى عمومات غسل الدم . بل قد يقال بعدم شمول أخبار العفو لدم الحيض ، لاختصاص الخطابات فيها بالذكور ، واحتمال إصابة ثيابهم من دم الحيض نادر ولم يكن من الأفراد المتبادرة . وهو كذلك في غير رواية الجعفي ( 4 ) ، وأما فيها فلا خصوصية بالذكور . ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالأصل المستفاد من الأخبار الآمرة بغسل الدم واستصحاب شغل الذمة . ثم إنه ألحق الشيخ ( 5 ) ، والسيد ( 6 ) بل وغيرهما من القدماء أيضا - كما قيل ( 7 ) - به دم النفاس والاستحاضة ، بل ظاهر الخلاف وصريح الغنية الإجماع * .
مستند الشيعة — صفحة 294
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 109 الحيض ب 24 ح 2 ، الوسائل 3 : 449 أبواب النجاسات ب 28 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 109 الحيض ب 24 ح 1 ، التهذيب 1 : 270 / 796 ، الإستبصار 1 : 186 / 652 ،
الوسائل 3 : 449 أبواب النجاسات ب 28 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 405 الصلاة ب 66 ح 3 ، التهذيب 1 : 257 / 745 . وإنما جعلناهما مؤيدين لأن
المذكور في منطوق الأول : ( تغسل ) وفي مفهوم الثاني ( تعاد ) وإفادتهما للوجوب غير معلومة ، مع
أن في الثاني حكم بالإعادة مع عدم الرؤية أيضا ، ووجوبها حينئذ خلاف الفتوى . منه رحمه الله .
( 4 ) المتقدمة في ص 253 .
( 5 ) المبسوط 1 : 35 ، النهاية : 51 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 171
الخلاف 1 : 476 ،
الإقتصاد : 253 .
( 6 ) الإنتصار : 14 .
( 7 ) السرائر 1 : 176 ، المراسم : 55 ، ونسب إلى القدماء في الرياض 1 : 89