والخامسة : عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ،
فقال : ( إن كان الماء عن يمينه وعن شماله وعن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت
وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة ) ( 1 ) .
والسادسة : ( وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت
على الصلاة ) ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا حسنة محمد ، المتقدمة ( 3 ) .
والأوليان وإن أطلقتا البناء مع عدم الكلام ، والأخيرة معه أيضا ، إلا أنه
خرج منها ما إذا استلزمت الإزالة شيئا من المبطلات بالإجماع والرابعة والخامسة .
وأما البطلان مع عدم إمكان الإزالة : فلطائفة من الصحاح المذكورة ،
ويؤيده الإجماع المنقول ، وبها تخصص عمومات المضي ، المتقدمة ( 4 ) ، كما أن بها
يخصص ما دل على ناقضية الرعاف مطلقا ، أو عدمها كذلك ( 5 ) .
فائدة فيها فروع :
لو علم بالنجاسة في الأثناء وعلم سبقها على حالة العلم وأنه صلى بعض
صلاته بالنجاسة فهل يلحق بالصورة الأولى أو الثانية ؟ الحق هو الثاني ، لإطلاق
طائفة من أخبار الثانية ، وظهور روايات الاستئناف في السبق على الصلاة ( 6 ) .
ولو لم يزل العارض في الأثناء مع الإمكان حتى صلى شيئا من الصلاة فهل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 239 / 1056 ، الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 421 / 1335 ، الإستبصار 1 : 183 / 641 ، الوسائل 3 : 466 أبواب النجاسات ب 37 ح 1 .
( 3 ) في ص 266 .
( 4 ) كصدر رواية السرائر وموثقة داوود وحسنة محمد ، مع ما في الثانية من عموم الدم بالنسبة إلى قدر
الدرهم والأقل ، وفي الثالثة من اختلاف النسخ . منه رحمه الله تعالى .
( 5 ) انظر : الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1 .
( 6 ) المتقدمة في ص 265 .