عدمه .
لفحوى ما تقدم من النصوص الحاكمة بعدم وجوب الإعادة على الجاهل ،
لأولوية المعذورية في البعض منها في المجموع .
وللجمع بين ما مر وما دل على الإتمام مطلقا كموثقة داوود : في الرجل
يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : ( يتم ) ( 1 ) .
وصحيحة علي : عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلا يغسله فذكر وهو في
صلاته كيف يصنع به ؟ قال : ( إن دخل في صلاته فليمض ، وإن لم لكن دخل في
صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله ) ( 2 ) .
وحسنة محمد ، المتقدم ذيلها في المسألة الأولى : الدم يكون في الثوب علي
وأنا في الصلاة قال : ( إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم
يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار
الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد
رأيته ) إلى آخر ما مر في المسألة الأولى ( 3 ) ، بحمل ما مر على تعذر الإزالة ، وهذه
عليها مع إمكانها .
وفي الأولوية منع ، لعدم العلم بالعلة ، ولو سلمت لا تفيد مع النصوص
الآمرة بالإعادة .
وفي الجمع نظر ، لعدم شاهد عليه ، مع بعده في الأخيرة ، لعدم وجوب
الطرح مع إمكان الإزالة قطعا .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 423 / 44 3 1 ، الوسائل 3 : 483 أبواب النجاسات ب 44 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 39 ح 6 ، التهذيب 1 : 261 / 760 ، الوسائل 3 : 417 أبواب النجاسات ب 13 ح 1 .
( 3 ) راجع ص 253 .