تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مع أنها والأولى أعمان مطلقا مما مر ، لشمولهما لما إذا لم يعلم السبق ، واختصاصه بما إذا علم ، للقطع بعدم حصول المني حال الصلاة ، وشمولهما للمعفو عن الدم ، واختصاصه بغير المعفو من النجاسة ، فتخصيصهما به لازم . مضافا إلى أن بعد عدم العلم بالسبق يجب البناء على عدمه ، عملا بالأصل ، فلعل عليه بناء الإمام ، فتكونان مختصتين بصورة عدمه . وأيضا : ذيل الأخيرة مخصوص بما لم يزد الدرهم - على ما في الكافي والفقيه - في بمفهومها ظاهرة الدلالة على الإعادة فيما زاد عليه وإن أمكن الغسل إذا لم يكن عليه ثوب غيره ، وهو مناف للمطلوب ، وموافقة جزئها الأول له - مع ذلك - غير مفيدة . نعم لا منافاة على ما في التهذيب ، ولكنه لا اعتماد عليه مع اختلافه مع ما تقدم عليه ، بل مع ما في الاستبصار أيضا . والثانية غير دالة ، لأن حكم ما قبل الاستثناء إنما هو لحالة عدم نجاسة الثوب بقرينة الأمر بالنضح ، وما بعده مع رجوعه إلى الشرطين لا يدل على حكم الصلاة حال وجود الأثر ، ومع الرجوع إلى الأخير كما هو الأظهر لا يفيد أصلا . وللمدارك حيث يظهر منه الميل إلى التخيير بين الاستئناف والإتمام مع الإزالة إن أمكن ، وبدونها إن لم يمكن ، مع استحباب الأول ، للتعارض وفقد الترجيح ( 1 ) . وجوابه يظهر مما ذكر ، مع أن عدم القول به - كما في اللوامع - ينفيه . وإن لم يعلم السبق ، أزال النجاسة إن أمكن بأن لا يكون مفتقرا إلى ما ينافي الصلاة وأتمها ، وإلا أبطلها على ما هو المصرح به في كلامهم ، وفي اللوامع : الظاهر وفاقهم عليه . وقيل : بلا خلاف أجده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 352 . ( 2 كما في الرياض 1 : 93 .
مستند الشيعة — صفحة 267 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث