يبطل أو يزيل ويتم ؟ فيه إشكال ، والأحوط : الإزالة والإتمام ثم الإعادة .
ولو زال الإمكان بعد فعل شئ من الصلاة ، استأنفها قطعا .
ولو علم بالنجاسة المعلومة سبقها أو غير المعلومة في الأثناء وضاق الوقت
عن الإزالة والاستئناف ، فإطلاق النصوص بالأمرين - كإطلاق كلام جماعة -
يثبتهما حينئذ أيضا ، وندرة وجودها غير مفيدة للتقييد عندنا ، ولكن قطعية أدلة
وجوب الصلاة في أوقاتها ، وعدم معلومية اشتراط إزالة النجاسة على هذا الوجه ،
بل شهادة الاستقراء ، والعفو عن كثير من أمثالها لأجل تحصيل العبادة في وقتها
يوجب الحكم بعدم الاشتراط ، إلا أن يقال : إن اطلاق تلك النصوص كاف في
إثبات الاشتراط في هذه الصورة ، ولعله الأظهر .
الخامسة : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد تكتفي بغسله كل
يوم مرة على الأظهر الأشهر ، وفي الحدائق من غير خلاف يعرف ( 1 ) ، لرواية
( أبي ) ( 2 ) حفص ، المنجبرة : عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها
كيف تصنع ؟ قال : ( تغسل القيمص في كل يوم مرة ) ( 3 ) .
واللازم الاقتصار على المتيقن من موردها ، فيقتصر على الصبي ، وفاقا
للوامع والشرائع والنافع والمنتهى والإرشاد ( 4 ) ، للشك في إرادة الصبية من المولود ،
بل في المعالم عن بعض الأصحاب أن المتبادر منه هو الصبي ( 5 ) . وبه صرح الفاضل
في النهاية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 345 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر وهو الظاهر من كتب الرجال أيضا .
( 3 ) الفقيه 1 : 41 / 161 ، التهذيب 1 : 250 / 719 ، الوسائل 3 : 399 أبواب النجاسات ب 4 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 1 : 54 ، المختصر النافع : 19 ، المنتهى 1 : 176 ، الإرشاد 1 : 239 .
( 5 ) المعالم : 306 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 288 .