تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والأفضل - كما صرح به جماعة ( 1 ) - الإتيان بالغسل في آخر النهار مقدمة له على الظهر ، آتية بعده بالأربع صلوات ، بل ربما احتمل الوجوب ( 2 ) . وإطلاق النص يدفعه ، فيجوز في أي وقت شاء . والأحوط بل الأظهر أن يكون من آناء اليوم دون الليلة . ولو أخلت بالغسل ، فلا شك في عدم قضاء غير الصلاة الأخيرة ، لجواز تأخيره إلى وقتها . وهل تقضي الأخيرة ؟ قيل : نعم ( 3 ) . وفيه إشكال .
السادسة : إذا كان مع المصلي ثوبان أحدهما نجس لا يعلمه بعينه ولا يمكنه غسلهما ، صلى كل صلاة في كل واحدة وجوبا ، وفاقا للأكثر ، إذ لولاه فإما يكفي الصلاة في كل واحد منهما ، أو تجوز الصلاة عريانا ، أو تجب ، والأولان باطلان بالإجماع ، والثالث بحسنة صفوان حيث إن فيها بعد السؤال عن ذلك : ( يصلي فيهما جميعا ) ( 4 ) إذ ليس المراد الجمع بينهما في صلاة قطعا ، فلم يبق إلا التبادل . ولولا خلوها عن الدلالة على الوجوب لبطل بها الأولان أيضا ، كما أنه لولا الإجماع لكان الأول متجها ، لأن المانع في كل واحد بخصوصه غير متيقن والأصل عدمه . والاستدلال بتوقف تيقن البراءة عليه مردود بحصوله بعد حكم الأصل بالطهارة ، وبأن الذمة لم تشتغل إلا بالصلاة في ثوب لم يقطع بنجاسته لا ما علم طهارته .
هامش
( 1 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 98 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 205 ، وصاحب الحدائق 5 : 349 ، وصاحب الرياض 1 : 94 . ( 2 ) كما في التذكرة 1 : 98 . ( 3 ) نقله صاحب مفتاح الكرامة 1 : 181 ، عن أستاذه . ( 4 ) الفقيه 1 : 161 / 757 ، التهذيب 2 : 225 / 887 ، الوسائل 3 : 505 أبواب النجاسات ب 64 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 272 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث