ومنهم من تعدى إليها أيضا ( 9 ) إما لشمول المولود لها ، وهو غير معلوم . أو
لإلحاقها به ، وهو بالفرق بين بولهما - كما يستفاد من الاكتفاء بالصب في بوله دونها -
مردود .
وعلى البول فلا يتعدى إلى غيره . واحتمال الكناية عما يشمل الغائط بالبول
لا يكفي للإثبات . وعدم تعقل فرق - بوجوده من تكرر البول والاكتفاء بالصب -
مدفوع .
ونحوه الكلام في المربي ، وذات الولدين ، والثياب المحتاجة إلى الجميع لبرد
ونحوه ، والبدن ، وغير ذلك من التعديات التي تعدى إلى كل منها متعد ، التفاتا
إما إلى عدم تعقل الفرق ، أو إلى الاشتراك في العلة وهي المشقة .
والأول يرد : بعدم الملازمة بين عدم التعقل والعدم .
والثاني : بأنه استنباط علة لا حجية فيه ، وهذه العلة بنفسها وإن أوجبت
التعدية أيضا لكن لا دخل لها بمورد الرواية ، ولا خصوص اليوم والليلة ، بل
يتقدر الرخصة بقدر المشقة .
والمتمكنة من تحصيل غير الثوب الواحد - بنحو شراء أو عارية - ذات
واحد ، لصدق أنه ليس لها إلا قميص .
وما يكتفى به هو الغسل ، فلا يكفي الصب وإن كان بعد لم يطعم .
والاكتفاء به مع تكرير الإزالة كلما حصل لا يدل عليه مع الاقتصار على
المرة في اليوم .
ثم المتبادر من الرواية كفاية الغسل في اليوم فلا حاجة إليه في الليلة ، كما
إذا قيل : يكفي غسل ثوبك كل خميس مرة ، فإنه يتبادر منه كفايته عن غسل سائر
الأيام أيضا ، وهذا هو السر في الكفاية في اليوم والليلة لا شموله لها وضعا أو
بتبعيته .
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في الروضة 1 : 204 ، وصاحب الحدائق 5 : 346 .