الاستفهام في الأولى ، وقرب سقوط حرف النفي في الثانية ، لمكان الشرط في
ذيلها - : أنها معارضة لما مر ، فيتساقطان ، ويرجع إلى الأصل في القولين ، وإلى
المكاتبة أيضا في الأول ، بل لو جعلنا عدم العلم أعم من النسيان - كما هو مقتضى
اللغة - تكون الروايتان أعمين مطلقا مع بعض ما مر ، كصحاح محمد وقرب
الإسناد وزرارة ورواية الجعفي ( 1 ) ، فتخصصان به قطعا .
ثم إطلاق الأخبار كأكثر الفتاوى وإن كان عدم الفرق في عدم الإعادة
والقضاء بين ما لا يحتمل النجاسة أو يحتملها ، وفحص أو لم يفحص ، إلا أن
ظاهر الشيخين والذكرى والدروس : التفرقة ( 2 ) ، فحكموا بعدم الإعادة مع
الفحص ، وبها بدونه ، ومال إليه بعض مشايخنا ( 3 ) .
وهو الأقوى ، لصحيحة محمد ، المتقدمة ( 4 ) .
ورواية الصيقل وفيها - بعد السؤال عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل
وصلى ، فلما أصبح نظر فإذا ني ثوبه جنابة - : ( إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا
فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ) ( 5 ) .
وتؤيده مرسلة الفقيه : ( إن كان الرجل جنبا قام ونظر وطلب ولم يجد شيئا
فلا شئ عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته ) ( 6 ) .
وظاهر هذه الأخبار وفتاوى من ذكر أن وجوب الإعادة مع عدم الفحص
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 253 و 254 و 255 .
( 2 ) الطوسي في التهذيب 1 : 424 ، الإستبصار 1 : 183 ، المفيد في المقنعة : 149 ، الذكرى : 7 1 ،
الدروس 1 : 127
( 3 ) كصاحب الرياض 1 : 92 .
( 4 ) في ص 253 .
( 5 ) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 7 ، التهذيب 1 : 424 / 1346 ، الإستبصار 1 : 182 / 640 ،
الوسائل 3 : 478 أبواب النجاسات ب 41 ح 3 .
( 6 ) الفقيه 1 : 42 / 167 ، الوسائل 3 : 478 أبواب النجاسات ب 41 ح 4 .