تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وأما نفي القائل به سوى الشيخ فبعد شهادة التذكرة ( 1 ) بأنه قول مشهور بين علمائنا غير مسموع ، ودعوى الإجماع على خلافه لا ينافيه ، لاجتماعه مع الخلاف ، ونفي الخلاف عنه في السرائر ( 2 ) وإن عارضه إلا أن الإثبات على النفي مقدم . والحكم بشذوذها - بعد هذه الشهادة من مثل الفاضل وفتواه بمقتضاها في طائفة من كتبه ( 2 ) ، ونقل القول به عن الشيخ والإسكافي ، وظهور كلام الصدوقين فيه ، ونسبته إلى المشهور بين المتأخرين ، وذهاب طائفة كثيرة من الطبقتين الثانية والثالثة - غريب . ومن ذلك تظهر سلامة دليل القول الثاني عن الخلل والضعف ، وتتم معارضته مع أدلة الأول ، أي : المطلقات ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) - لعدم دلالة غيرهما مما ذكروه ، أما أخبار الاستنجاء ( 6 ) منها : فلما تقدم من القول بالفرق ، وأما صحيحة ابن أبي يعفور وما تأخر عنها ( 7 ) : فلعدم اشتمالها على ما يفيد الوجوب - فهما تتعارضان مع المكاتبة ( 8 ) التي هي دليل الثاني . والمطلقات أعم مطلقا من المكاتبة موضوعا ، لشمولها للعامد والناسي ، وحكما ، لعمومها الإعادة والقضاء ، وخصوصية المكاتبة من الوجهين ، والرواية أعم منها كذلك حكما ، والخاص مقدم على العام قطعا ، فيجب تقييدهما بها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 97 . ( 2 ) السرائر 1 : 183 . ( 3 ) كالمنتهى 1 : 183 ، والتحرير 1 : 25 ، والإرشاد 1 : 240 . ( 4 ) راجع ص 252 و 253 و 254 . ( 5 ) المتقدمة في ص 256 . ( 6 ) راجع ص 259 . ( 7 ) راجع ص 256 و 257 . ( 8 ) المتقدمة في ص 258 .