القول إنما نشأ عن زمان المعتبر ( 1 ) ، ولعمل صاحب الأصل الذي هو الشيخ وهو
أيضا مخرج للخبر عن الحجية .
وعن رابعها : باحتمال الفرق بين نسيان غسل المخرج وغيره ، كما قال به
جماعة ( 2 ) .
هذا ، مع أن الأصل الذي جعلوه مرجعا مرتفع بأصالة عدم معذورية
الجاهل ، حيث إنه غير آت بالمأمور به قطعا ، فعليه الإتيان به مع إمكانه كما
في
الوقت ، لدخوله في العنوان ، وتوجه الخطاب إليه مع بقاء الوقت ، ودخوله
في
عمومات قضاء الفوائت مع عدمه .
أقول : ما أجابوا به عن أدلة الثالث ومرجوحيتها بل عدم حجيتها صحيح
تام لا مجال للخدشة فيه - وإن كان جعل الأصل مع الإعادة والقضاء مع قطع
النظر عن روايات المقام محل كلام مرت الإشارة إليه - فلا ينبغي الريب في سقوط
هذا القول .
وأما جواب الأولين عن أدلة الثاني ، فيضعف : بأن جهالة السائل بعد
تصريح الثقة بقوله : ( قرأته بخطه ) غير ضائر ، وكذا جهالة المسؤول عنه ، لأن
الظاهر أنه الإمام ، كما صرحوا به في سائر المضمرات .
وأما اضطراب بعض أجزاء الحديث أو إجماله فهو غير ناف لحجية ما لا
إجمال فيه ولا اضطراب ، كما هو المصرح به في كلام الأصحاب .
ولا اضطراب في محط الاستدلال هنا ، بل في اضطراب غيره أيضا نظر ،
لمنع وجوب طهارة محل الوضوء قبله ، وعدم القطع بنجاسة رطوبة المسح سيما مع
كفاية المسمى فيه ، وعدم دلالته على الزائد على رجحان الإعادة في الوقت .
ويحتمل اختصاصه بذلك الوضوء لرفع الحدث والخبث فيه بماء واحد .
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 92 .
( 2 ) منهم صاحب الحدائق 5 : 418 .