تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
القول إنما نشأ عن زمان المعتبر ( 1 ) ، ولعمل صاحب الأصل الذي هو الشيخ وهو أيضا مخرج للخبر عن الحجية . وعن رابعها : باحتمال الفرق بين نسيان غسل المخرج وغيره ، كما قال به جماعة ( 2 ) . هذا ، مع أن الأصل الذي جعلوه مرجعا مرتفع بأصالة عدم معذورية الجاهل ، حيث إنه غير آت بالمأمور به قطعا ، فعليه الإتيان به مع إمكانه كما في الوقت ، لدخوله في العنوان ، وتوجه الخطاب إليه مع بقاء الوقت ، ودخوله في عمومات قضاء الفوائت مع عدمه . أقول : ما أجابوا به عن أدلة الثالث ومرجوحيتها بل عدم حجيتها صحيح تام لا مجال للخدشة فيه - وإن كان جعل الأصل مع الإعادة والقضاء مع قطع النظر عن روايات المقام محل كلام مرت الإشارة إليه - فلا ينبغي الريب في سقوط هذا القول . وأما جواب الأولين عن أدلة الثاني ، فيضعف : بأن جهالة السائل بعد تصريح الثقة بقوله : ( قرأته بخطه ) غير ضائر ، وكذا جهالة المسؤول عنه ، لأن الظاهر أنه الإمام ، كما صرحوا به في سائر المضمرات . وأما اضطراب بعض أجزاء الحديث أو إجماله فهو غير ناف لحجية ما لا إجمال فيه ولا اضطراب ، كما هو المصرح به في كلام الأصحاب . ولا اضطراب في محط الاستدلال هنا ، بل في اضطراب غيره أيضا نظر ، لمنع وجوب طهارة محل الوضوء قبله ، وعدم القطع بنجاسة رطوبة المسح سيما مع كفاية المسمى فيه ، وعدم دلالته على الزائد على رجحان الإعادة في الوقت . ويحتمل اختصاصه بذلك الوضوء لرفع الحدث والخبث فيه بماء واحد .
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 92 . ( 2 ) منهم صاحب الحدائق 5 : 418 .