وصحيحة العلاء : عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه ، فنسي أن يغسله
فيصلي فيه ثم تذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : ( لا يعيد ، قد مضت
الصلاة وكتبت له ) ( 1 ) .
والمستفيضة النافية للإعادة عمن نسي الاستنجاء ( 2 ) .
وأجاب هؤلاء عن أدلة القولين الأولين : بأنها تعارض ما ذكرنا ، والأصل
معنا فيرجع إليه ، مع أن الجمع بحملها على الاستحباب ممكن بل متعين ، لأن
دليلنا قرينة على عدم إرادة الوجوب منها .
وأجاب أربابهما عن أول أدلة هؤلاء : بأن كون ما فعله مشروعا لا يوجب
نفي مشروعية غيره بدليل .
وعن ثانيها : بأن المراد العفو عن المؤاخذة ، أو رفع الخطاب أيضا حين
النسيان ، وذلك لا ينافي توجه خطاب آخر إليه .
وعن ثالثها : بضعفه عن مكافأة ما مر ، لوحدته ، ولندرة العامل به ، وحكم
الشيخ الذي هو راويه في التهذيبين بشذوذه ( 3 ) ، ومخالفته للشهرة العظيمة
فتوى
- بل الإجماع على ما صرح به جماعة ( 4 ) - ورواية كما مر حكايتها ، وهي من
المرجحات المنصوصة ، ولشهرة القدماء وهي موجبة لضعف الخبر ، بل قيل : هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 360 / 1492 . الإستبصار 1 : 183 / 642 ، الوسائل 3 : 480
أبواب النجاسات ب 42 ح 3 .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 477 أبواب النجاسات ب 41 .
( 3 ) التهذيب 2 : 360 ، الإستبصار 1 : 183 .
( 4 ) منهم صاحب الرياض 1 : 92 .