تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وصحيحة العلاء : عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه ، فنسي أن يغسله فيصلي فيه ثم تذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : ( لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له ) ( 1 ) . والمستفيضة النافية للإعادة عمن نسي الاستنجاء ( 2 ) . وأجاب هؤلاء عن أدلة القولين الأولين : بأنها تعارض ما ذكرنا ، والأصل معنا فيرجع إليه ، مع أن الجمع بحملها على الاستحباب ممكن بل متعين ، لأن دليلنا قرينة على عدم إرادة الوجوب منها . وأجاب أربابهما عن أول أدلة هؤلاء : بأن كون ما فعله مشروعا لا يوجب نفي مشروعية غيره بدليل . وعن ثانيها : بأن المراد العفو عن المؤاخذة ، أو رفع الخطاب أيضا حين النسيان ، وذلك لا ينافي توجه خطاب آخر إليه . وعن ثالثها : بضعفه عن مكافأة ما مر ، لوحدته ، ولندرة العامل به ، وحكم الشيخ الذي هو راويه في التهذيبين بشذوذه ( 3 ) ، ومخالفته للشهرة العظيمة فتوى - بل الإجماع على ما صرح به جماعة ( 4 ) - ورواية كما مر حكايتها ، وهي من المرجحات المنصوصة ، ولشهرة القدماء وهي موجبة لضعف الخبر ، بل قيل : هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 360 / 1492 . الإستبصار 1 : 183 / 642 ، الوسائل 3 : 480 أبواب النجاسات ب 42 ح 3 . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 477 أبواب النجاسات ب 41 . ( 3 ) التهذيب 2 : 360 ، الإستبصار 1 : 183 . ( 4 ) منهم صاحب الرياض 1 : 92 .
مستند الشيعة — صفحة 259 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث