تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
التكليف عنه . ومنهم من أوجب الإعادة على الغافل في الوقت ، لبقاء وقت الخطاب ، ونفى عنه القضاء ، لتوقفه على أمر جديد ( 1 ) . وقد يفصل بذلك في الجاهل مطلقا ( 2 ) . أقول : ما ذكره المفصلان الأخيران في الإعادة إنما يتم لو كان هناك خطاب لفظي شامل للعالم في أثناء الوقت بعد فعله أولا بمقتضى تكليفه ، فيقال حينئذ : إن مقتضى جهله عدم توجه الخطاب بالصلاة مع الطهارة إليه حين جهله ، وذلك لا ينافي تعلقه به بعد علمه وإمكان الامتثال ببقاء الوقت ، بل مقتضى الأصل تعلقه به ، لدخوله تحت العنوان ووجوب الامتثال ، ولكن وجود مثل ذلك غير معلوم ، ومع ذلك يعلم قطعا بدلية ما فعل لما يفعل ، وصحته يوجب الإجزاء عن المبدل منه أيضا ، فالأصل في الإعادة أيضا العدم كالقضاء . ولكن الأصل فيهما إنما كان يفيد لو كانا تابعين لوجوب الأداء ، وليس كذلك ، بل يجوز الأمر بإعادة ما أمر به أو قضائه على ما أمر به بنحو آخر ، كما في الصلاة بظن الطهارة إذا ظهر خلافه . وعلى هذا فاللازم في كل مورد ملاحظة موجبات الإعادة والقضاء ، فإن كانت معلقة على البطلان ، فيحكم بانتفائه في حق الغافل الكذائي ، وإن كانت مطلقة ، كما في المقام ، فيحكم بثبوته له ، ولا يلزم تكليف الغافل ، لأن ذلك تكليف مستأنف بعد زوال الغفلة . المسألة الثانية : من صلى في نجاسة ناسيا لها ففي وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ، أو الأول فقط ، أو عدم وجوب شئ منهما أقوال :
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 5 : 410 . ( 2 ) كما في المدارك 2 : 344 .