موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ) ( 1 ) .
وعاشرتها : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان
من الغد كيف يصنع ؟ قال : ( إن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر
ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ ، وإن رآه وقد كان صلى فليعتد بتلك
الصلاة ) ( 2 ) .
وهذه الرواية ناصة على الشمول للقضاء أيضا من حيث الأمر بلفظ
القضاء ، والتعبير بقوله : ( جميع ما فاته ) .
ويؤكده أن فرض الرؤية للنجاسة إنما وقع من الغد .
وقريبة منها في النصوصية والشمول : الخامسة ، فإن الظاهر أن المراد بالكثرة
فيها ما يزيد على صلاتي الفريضة بل والخمس ، واحتمال النافلة يدفعه الأمر
بالإعادة الظاهر في الوجوب .
هذا ، مع أن إطلاق الإعادة في سائر الروايات شامل للقضاء لغة وعرفا
أيضا .
ومقتضى إطلاق الأخبار وأكثر كلمات الأخبار ، بل صريح بعضهم : عدم
الفرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، ولا في الجاهل بين الجاهل بوجوب إزالة
النجاسة أو بأن بول ما لا يؤكل مثلا نجس .
وقال طائفة من المتأخرين ( 3 ) بالتفصيل في الجاهل ، فوافق القوم في الذي
يحتمل الخلاف ، أي يكون شاكا أو ظانا ، وخالفهم في الغافل الساذج الذي لا
يخطر بباله الخلاف أصلا ، فقال بصحة صلاته ، لعدم توجه الخطاب إليه وانتفاء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 الصلاة ب 66 ح 4 ، التهذيب 1 : 278 / 818 ، الإستبصار 1 : 189 / 661 ،
الوسائل 4 : 469 أبواب النجاسات ب 38 ح 3 .
( 2 ) قرب الإسناد : 208 / 810 ، ونقله عن المسائل في البحار 10 : 282 .
( 3 ) منهم صاحب الحدائق 1 : 82 وج 5 ص 409 ، والسيد بحر العلوم في الدرة النجفية : 10 .