تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ) ( 1 ) . وعاشرتها : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع ؟ قال : ( إن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ ، وإن رآه وقد كان صلى فليعتد بتلك الصلاة ) ( 2 ) . وهذه الرواية ناصة على الشمول للقضاء أيضا من حيث الأمر بلفظ القضاء ، والتعبير بقوله : ( جميع ما فاته ) . ويؤكده أن فرض الرؤية للنجاسة إنما وقع من الغد . وقريبة منها في النصوصية والشمول : الخامسة ، فإن الظاهر أن المراد بالكثرة فيها ما يزيد على صلاتي الفريضة بل والخمس ، واحتمال النافلة يدفعه الأمر بالإعادة الظاهر في الوجوب . هذا ، مع أن إطلاق الإعادة في سائر الروايات شامل للقضاء لغة وعرفا أيضا . ومقتضى إطلاق الأخبار وأكثر كلمات الأخبار ، بل صريح بعضهم : عدم الفرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، ولا في الجاهل بين الجاهل بوجوب إزالة النجاسة أو بأن بول ما لا يؤكل مثلا نجس . وقال طائفة من المتأخرين ( 3 ) بالتفصيل في الجاهل ، فوافق القوم في الذي يحتمل الخلاف ، أي يكون شاكا أو ظانا ، وخالفهم في الغافل الساذج الذي لا يخطر بباله الخلاف أصلا ، فقال بصحة صلاته ، لعدم توجه الخطاب إليه وانتفاء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 405 الصلاة ب 66 ح 4 ، التهذيب 1 : 278 / 818 ، الإستبصار 1 : 189 / 661 ، الوسائل 4 : 469 أبواب النجاسات ب 38 ح 3 . ( 2 ) قرب الإسناد : 208 / 810 ، ونقله عن المسائل في البحار 10 : 282 . ( 3 ) منهم صاحب الحدائق 1 : 82 وج 5 ص 409 ، والسيد بحر العلوم في الدرة النجفية : 10 .
مستند الشيعة — صفحة 254 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث