تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ومختصره والوسيلة والروضة : التعبير باليمين واليسار ( 1 ) ، ولعله أيضا مراد من عبر بالانحراف اليسير ، كما في الشرائع والقواعد والبيان ( 2 ) . وبالجملة : المعتبر في هذا القسم عدم الوصول إلى حد يمين القبلة ويسارها المنتهى في كل طرف إلى ربع الدور . فما لم يصل إليه لا يعيد مطلقا ، لصدق الانحراف يمينا وشمالا - الذي هو المذكور في الصحيحة - على ذلك أيضا ، بل على المنتهى إلى الربع أيضا ، ولكنه خرج بالإجماع كما يأتي . وأما اعتبار المشرق والمغرب وجعل ما بينهما قبلة فلا دليل عليه تاما ، لأن ما تضمن قوله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) فيه إجمال لا يصلح للاستدلال كما مر ، بل من جهة عدم إفادة لفظة ( ما ) فيه العموم أيضا . ومع ذلك معارض بما دل على أنه ليس بقبلة مطلقا ، كموثقة الساباطي ( 3 ) . وما تضمن عدم الإعادة مع عدم الوصول إلى المشرق والمغرب - كروايتي النوادر وقرب الإسناد ( 4 ) - ضعيف غير صالح للحجية ، وانجباره بالعمل غير معلوم ، إذ لم يصرح بالمشرق والمغرب سوى الفاضلين وبعض من تأخر عنهما . هذا كله ، مع أن اعتبارهما موجب لأن من تكون قبلته قريبة من المشرق بخمس درجات مثلا لو انحرف إلى مثل ذلك من المغرب ، حتى يكون انحرافه من القبلة مائة وسبعين درجة ، يكون مغتفرا ، ولو انحرف خمس درجات إلى المشرق لم يكن مغتفرا ، وهو بعيد جدا ، بل الظاهر مخالفته للإجماع . وعلى الثاني يعيد في الوقت دون خارجه ، بالإجماع المحقق والمحكي في
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 194 ، الإقتصاد : 262 ، الخلاف 1 303 ( الرسائل العشر ) : 186 ، مصباح المتهجد : 25 ، الوسيلة : 99 ، الروضة 1 : 202 . ( 2 ) الشرائع 1 : 68 ، القواعد 1 : 27 ، البيان : 118 . ( 3 ) الآتية في ص 214 . ( 4 ) المتقدمتين في ص 206 و 207 .
مستند الشيعة — صفحة 209 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث