تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والمغرب قبلة ( 1 ) . وكيف كان فدليلهم على الإطلاق : المستفيضة الآتية المصرحة بوجوب الإعادة في الوقت على من صلى إلى غير القبلة ( 2 ) . ويجاب عنها : بأنها وإن كانت أخص من الصحيحة باعتبار الوقت ، ولكنها أعم منها باعتبار قدر الانحراف ، فإن الصحيحة لا تشمل المتجاوز عن حد التشريق والتغريب بل إليهما عرفا أيضا . فإن رجحنا الأولى باعتبار الاعتضاد بالإجماعات المحكية الصريحة المستفيضة ، وإلا فيرجع إلى الأصل ، وهو مع الأولى ، لأصالة عدم وجوب الإعادة ، وارتفاع الاشتغال بحصول الامتثال ، لكونه متعبدا بظنه ، فما أتى به موافق للمأمور به وهو موجب للإجزاء . وتوهم أنه موجب للإجزاء لذلك المأمور به دون غيره ، مندفع : بأنه ليس هنا إلا أمر واحد ، وهو الأمر بالصلاة إلى القبلة بحسب اعتقاده ، وما أتى به مجز عن ذلك الأمر وليس غيره ، واختلاف ظنه إنما هو في تعيين القبلة دون أمر آخر ، فلم يحصل من تعبده بظنه أمر وتكليف على حدة كما مر في بحث الوقت . ثم مرادنا من المشرق والمغرب هنا اليسار واليمين للقبلة وإن عبرنا بهما تبعا للفاضلين ( 3 ) وجمع ممن تأخر عنهما ( 4 ) . وأما من تقدم عليهما فلم أر من ذكر المشرق والمغرب ، بل في الناصريات والاقتصاد والخلاف والجمل والعقود والمصباح
هامش
( 1 ) وربما يؤيد ذلك بنقل الشيخ في التهذيب صحيحة ابن عمار المتقدمة من جملة أدلة ما أطلقه في المقنعة من غير تعرض لتوجيه أو تأويل ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، منه رحمه الله . ( 2 ) انظر ص 210 . ( 3 ) المحقق في المعتبر 2 : 72 ، والنافع : 24 ، والعلامة في المنتهى 1 : 223 . ( 4 ) انظر التنقيح 1 : 177 ، وروض الجنان : 203 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 114 .