الفصل الثالث :
في الأحكام
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : من صلى إلى غير القبلة : فإن كان عمدا أعاد وقتا وخارجا ،
ولو يسيرا ، إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 1 ) ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ،
مضافا إلى النهي المفسد ، مع النصوص المصرحة بإعادة الصلاة بترك القبلة
مطلقا ( 2 ) ، خرج منها ما خرج بالدليل فيبقى الباقي .
وإن كان خطأ في ظنه المعول عليه شرعا : فإما لا يبلغ الانحراف إلى المشرق
أو المغرب ، أو يبلغ إليه ولا يتجاوز ، أو يتجاوز .
فعلى الأول لا يعيد الصلاة مطلقا ، وفاقا للفاضلين ( 3 ) ، وأكثر من تأخر
عنهما ( 4 ) ، وفي المعتبر والمنتهى والتذكرة والتنقيح وعن روض الجنان : الإجماع عليه ( 5 ) .
لصحيحة ابن عمار ، المتقدمة في المسألة التاسعة من الفصل الأول ( 6 ) ،
والمروي في قرب الإسناد للحميري : ( من صلى إلى غير القبلة وهو يرى أنه إلى
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 2 : 72 ، والتذكرة 1 : 103 .
( 2 ) انظر : الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 .
( 3 ) المحقق في النافع : 24 ، والمعتبر 2 : 72 ، والشرائع 1 : 68 ، والعلامة في التبصرة : 22 ، والتحرير 1 : 29 ، والقواعد 1 : 27 ، والتذكرة 1 : 103 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس 1 : 160 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 73 ، وصاحب المدارك 3 : 151 ، والفيض في مفاتيح الشرائع 1 : 114 .
( 5 ) المعتبر 2 : 72 ، والمنتهى 1 : 223 ، التذكرة 1 : 103 ، التنقيح 1 : 177 ، روض الجنان : 203 .
( 6 ) راجع ص 198 .